عاجل

ما كيفية إتمام الطواف لمن شك في عدد مرات الطواف؟ الإفتاء توضح

الطواف حول الكعبة
الطواف حول الكعبة

ما كيفية إتمام الطواف لمن شك في عدد مرات الطواف وليس من عادته الشك؟ حيث حج رجل، وأثناء طواف القدوم شك في عدد ما أداه من أشواط الطواف، هل طاف ثلاثا أو أربعًا، ولا يغلب على ظنه أحدهما، فماذا عليه أن يفعل لتكملة أشواط الطواف سبعًا؟ علما بأنه غير دائم الشك.

أجابت دار الإفتاء عن السؤال مؤكدة أن طواف القدوم هو الطواف الذي يؤديه القادم إلى مكة من غير أهلها عند قدومه، ويُسمَّى طواف القادم، وطواف الورود، وطواف الوارد، وطواف التحية؛ كما في "المجموع" للإمام النووي (8) 12 ، ط. دار الفكر).

كيفية إتمام الطواف لمن شك في عدد مرات الطواف

وبينت: مَن شك في طوافه على النحو المذكور في السؤال بنى على اليقين. قال الإمام ابن المنذر في "الإشراف" (3/ 281، ط. مكتبة مكة الثقافية) : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أَنَّ مَن شك في طوافه بنى على اليقين.

وقال في "الإجماع" (ص: 55، ط. دار المسلم): (وأجمعوا على أنه مَن شَكٍّ في طوافه بنى على اليقين.

ولفتت دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي، إلى أن المقصود بالبناء على اليقين، أي: الأقل؛ لأنه المتيقن منه في حالة الشك حيث لا مُرَبِّحَ ، فلو شك هل طاف ثلاثا أو أربعًا؟ اعتبر الثلاثة، وأكمل عليها أربعة أشواط تماما للسبعة. قال الإمام ابن عبد البر في "الاستذكار (4/ 231، ط. دار الكتب العلمية): فهذا ما لا خلاف فيه بين العلماء: أَنَّ مَن شَكٍّ في طوافه يلزمه البناء فيه على الأقل في نفسه.

وقال العلامة الشَّرْوَانِي في حاشيته على تحفة المحتاج" (4) 81، ط. المكتبة التجارية الكبرى) : (قوله : فلو شَكٍّ إلخ) أي : قبل الفراغ، عبارة "العباب" و"شرحه": ولو شَكٍّ في العدد قبل تمامه، أخذ بالأقل إجماعا.

وأضافت: لا يقدح في هذا الإجماع الذي بيناه ما وَرَدَ في نصوص بعض فقهاء الحنفية والحنابلة في سياق هذه المسألة من أنه "يبني على غَلَبَةِ ظَنَّهِ " - كما في رد المحتار" للعلامة ابن عابدين الحنفي (2) 496، ط. دار الفكر)، و"الإنصاف" لعلاء الدين المَرْدَاوِي الحنبلي (4) 17 ، ط. دار إحياء التراث العربي)؛ لأن البناء على غالب الظن يُفيد تَرَبُّحَ أَحَدِ الظَّنَّيْن على الآخر وليست هذه مسألتنا، بل هي الشك الذي يُفيد "التردد بين الطَّرَفَيْن إن كان على السوية"؛ كما في "المحصول" للإمام فخر الدين الرازي (1) 84، ط. مؤسسة الرسالة).

تم نسخ الرابط