الغبار النووي ومضيق هرمز.. شكوك دولية تلاحق إعلان ترامب استسلام إيران المفاجئ
أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول وصوله إلى اتفاق شبه شامل مع طهران، حالة من الذهول والحيرة في الأوساط السياسية الدولية، خاصة مع تضمنه تنازلات إيرانية وُصفت بالخرافية.
وزعم ترامب أن إيران وافقت على وقف تخصيب اليورانيوم لأجل غير مسمى، وتسليم ما أسماه "الغبار النووي" (اليورانيوم عالي التخصيب)، بالإضافة إلى ضمان فتح مضيق هرمز للملاحة الدولية.
تساؤلات حول المصداقية
ويرى المحلل السياسي لقاء مكي أن ترامب رفع سقف المزاعم إلى حد قد يرتد عليه بقوة، خاصة وأنه أعلن استعداده للذهاب إلى إسلام آباد لتوقيع الاتفاق.
ويلفت مكي الانتباه إلى أن ترامب تجاهل ملفات شائكة مثل "الصواريخ البالستية" و"التوسع الإقليمي"، مركزا فقط على الملف النووي والمضيق باعتبارهما الأهم بالنسبة له.
هل تنجو إيران من "تسونامي" التضخم وانهيار العملة بعد حصار هرمز
كشف المحلل السياسي لقاء مكي عن تحول جوهري في التكتيكات الأمريكية تجاه طهران، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة استعارت من إيران ذاتها آلية ما يُعرف بـ"توزيع الألم" لممارستها ضدها وضد الدول التي تسهل مرور ناقلاتها عبر مضيق هرمز.
وأوضح مكي، تعليقا على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحصار هرمز، أن واشنطن باتت ترى أن الأثر الناتج عن حصار الموانئ الإيرانية وتجفيف منابع أموالها يتجاوز في أهميته المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
هذا التوجه يمثل تحولا استراتيجيا يحول الصراع من المواجهة العسكرية المباشرة إلى ضغط اقتصادي حاد ومستمر.
ويرى المحلل السياسي أن الكرة الآن في ملعب طهران؛ فإما أن تتحرك لكسر هذا الحصار عسكريا واستئناف الحرب، أو الرضوخ لأمر واقع قد يطول لأشهر.
وفي حال اختارت إيران الصمود داخليا، فإن ذلك سيتوقف على قدرة الشعب الإيراني على التعايش مع آثار اقتصادية مدمرة، أبرزها انفجار معدلات التضخم وانهيار العملة المحلية، مما يضع عبئا إضافيا على اقتصاد منهك بالفعل.
إيران: ترامب يهدد بحصار هرمز وهو عاجز عن وقف إطلاق النار.. وتلويح بباب المندب
رد مصدر مطلع في طهران على التهديدات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية وتقييد حركة السفن في مضيق هرمز، مؤكدا أن هذه التهديدات "لم تعد تمتلك أي مصداقية أو تأثير".
وقال المصدر لـوكالة "تسنيم" الإيرانية: «مثل هذه التهديدات من ترامب لم تعد لها أي قيمة، ولو كانت مجدية لما كان يسعى الآن إلى وقف إطلاق النار في حالة عجز واضحة».
وأضاف المصدر تحذيرا صريحا: «هذه المواقف لا تساعد في حل القضايا، بل على ترامب أن يقلق من أن تصرفاته الرعناء قد تؤدي إلى خسارة مضيق باب المندب أيضا، مما سيجعل نقل الطاقة والتجارة العالمية تواجه تحديات أكبر وأكثر كلفة».
جاء الرد الإيراني بعد تصريحات ترامب التي هدد فيها بفرض حصار بحري على إيران، وطالب بفتح مضيق هرمز فوراً، معتبراً أن تصرفات طهران تسببت في قلق واضطراب عالمي.
ولوح ترامب بـ«تدمير ما تبقى من إيران»، قائلا إنه «يستطيع القضاء على إيران في يوم واحد، وقطع الكهرباء عنها لعشر سنوات»، ومحذرا من أن الوضع الاقتصادي الذي ينتظر إيران سيكون أسوأ مما حدث في فنزويلا.









