"الكويت موطني ولن تنال مني الأحداث".. أول رد من نبيل العوضي بعد سحب جنسيته
خرج الدكتور نبيل العوضي عن صمته في أول تعليق رسمي له عقب صدور قرار بسحب جنسيته الكويتية، حيث أكد في تغريدة عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" أن ارتباطه بدولة الكويت هو "انتماء ووفاء"، مشددا على أنها تظل موطنه وموطن أهله وأبنائه.
وأوضح العوضي في تغريدته أن هذا الانتماء أمر ثابت لا يتأثر بالأحداث الجارية ولا تغيره المواقف السياسية أو القرارات المتخذة.
وفي لهجة حازمة، استنكر الدكتور نبيل كل المحاولات التي وصفها بالمسيئة لتحريف كلامه أو وضعه في سياقات تخدم أهواءً شخصية أو "نزعات عنصرية مقيتة".
واختتم العوضي تغريدته بالدعاء لدولة الكويت أن يحفظها الله هي وأهلها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والرخاء، في إشارة إلى استمرار ولائه للوطن رغم المتغيرات الأخيرة.
ولم يكن القرار الأخير بسحب الجنسية من العوضي مفاجئًا للبعض، خصوصًا وأن اسمه ارتبط طوال أعوام بملف "البدون" المعقد في الكويت.
وبحسب المعلومات المتوافرة، لم يولد الشيخ نبيل العوضي مواطنا كويتيا، لكنه حصل على الجنسية عام 1998 ثم فقدها في 2014 ضمن قرارات شملت 10 أشخاص آخرين، ثم أعيدت إليه في 2018.
وأمس، سحبت جنسيته للمرة الثانية وسط موجة أوسع من السحب، شملت أكثر من ألفي شخص، ويرتبط سبب سحب الجنسية من الشيخ نبيل العوضي بحسب ما يتردد، بقضايا أعمق تتعلق بالتدقيق في ملفات الجنسية والبحث عن ما تعتبره السلطات حالات تزوير أو ازدواج الجنسية، وهي قضايا تحولت لعنوان رئيسي للسياسات الحكومية خلال عام 2024.
وتعليقا على ذلك، جاء رد فعل الشيخ نبيل العوضي بسيطًا، حيث قال عبر منصة "إكس": "الحمد لله على كل حال، وإنا لله وإنا إليه راجعون" ، وأضاف في منشورات أخرى: "قدّموا لأنفسكم واعملوا لآخرتكم، تفوزوا في الدنيا والآخرة".
وكانت أعلنت السلطات الكويتية إدخال تعديلات واسعة على قانون الجنسية، شملت وضع ضوابط جديدة تتعلق باكتساب الجنسية الكويتية وفقدانها، في خطوة وصفت بأنها تهدف إلى تعزيز تنظيم ملف الجنسية وتدقيق إجراءات منحها.
ووفقًا لما نشرته الجريدة الرسمية، حدد القانون الفئات التي تعد كويتية، معتبرًا أن المواطنين هم المتوطنون في البلاد قبل عام 1920 وحتى 14 ديسمبر 1959، مع اعتماد وسائل حديثة مثل البصمة الوراثية والبيومترية في إجراءات التحقق من الهوية وحالات السحب أو الإسقاط.
وتضمنت التعديلات حالات يمكن فيها سحب الجنسية، من بينها الحصول عليها بالغش أو تقديم معلومات أو وثائق غير صحيحة، بالإضافة إلى فقدان الجنسية في حال التجنس الطوعي بجنسية أجنبية، وما يترتب على ذلك من انعكاسات على الزوجة في بعض الحالات.
كما نص القانون على فقدان الجنسية في حالات محددة، مثل الانضمام إلى خدمة عسكرية لدولة أجنبية دون إذن، أو العمل لصالح دولة معادية للكويت، أو الانضمام إلى جهات تهدد النظام السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي في البلاد، فضلًا عن أحكام تتعلق بجرائم تمس الولاء الوطني.
الكويت.. تشديد العقوبات على تقديم بيانات غير صحيحة
وشملت التعديلات كذلك إدخال عقوبات على تقديم بيانات غير صحيحة في ملفات الجنسية، مع تشديد العقوبات في حال ثبوت القصد أو العلم بعدم صحة المعلومات المقدمة.
وأجاز القانون استخدام الوسائل العلمية الحديثة، بما في ذلك البصمة الوراثية والبيومترية، كأدوات مساعدة في قضايا الجنسية، وفق ضوابط يصدر بها قرار من وزير الداخلية.
كما نصت التعديلات على اعتبار جميع القرارات المتعلقة بالجنسية من أعمال السيادة، بما يمنع الطعن عليها أمام القضاء، مع إسناد التحقيق والادعاء في القضايا المتعلقة بالجنسية إلى النيابة العامة.
تعديلات شاملة لإعادة تنظيم ملف الجنسية في الكويت
وتأتي هذه التعديلات في إطار إعادة تنظيم شاملة لقانون الجنسية الكويتي، مع إلغاء عدد من المواد السابقة وتحديث الإطار القانوني بما يتوافق مع التوجهات الجديدة للدولة في هذا الملف.









