قبل نهائي كأس العالم 2026.. 5 نهائيات صادمة في تاريخ المونديال
مع قرب انتهاء منافسات كأس العالم 2026، تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى ليلة كروية استثنائية تجمع بين الأرجنتين وإسبانيا في نهائي المونديال، ولا مكان للتوقعات حيث حملت هذه البطولة العديد من المباريات الصادمة التي انقلبت فيها النتائج في اللحظات الأخيرة.
وعلى مدار تاريخ كأس العالم، لم تكن المباراة النهائية مجرد 90 دقيقة لحسم اللقب، بل كانت مسرح للصدمات واللحظات التي بقيت عالقة في ذاكرة الجماهير، فالعديد من المباريات بدأت بضمان الفوز، ولكن نهايتها كانت صادمة.
5 نهائيات صادمة في تاريخ كأس العالم
وفي الوقت الذي ينتظر فيه الجميع معرفة بطل مونديال 2026، يرصد لكم، موقع "نيوز رووم" 5 نهائيات صادمة في تاريخ كأس العالم، مواجهات قلبت الحسابات رأس على عقب وأثبتت أن نهائي المونديال يعتمد على صناعة المعجزة في اللحظة الحاسمة.
صدمة الماراكانا نهائي 1950 (البرازيل ضد الأوروغواي)
كان نهائى كأس العالم 1950 بين البرازيل وأوروغواي على استاد ماراكانا الأسطوري، من أكثر النهائيات الصادمة في التاريخ، حيث كانت تحتاج البرازيل إلى التعادل فقد لتتوج باللقب على أرضها، وكانت الأجواء الاحتفالية قد بدأت بالفعل قبل المباراة، ولكن الصدمة حدثت بعد تقدم البرازيل بهدف حيث استطاع الأوروغواي قلب الطاولة الفوز بهدفين مقابل هدف للبرازيل لتتوج باللقب، وسط بكاء هستيري سيطر على المعلب.
تحولت هذه الهزيمة إلى مأساة وطنية في البرازيل، وانتحر بعض المشجعين في الملعب، وأعلنت البرازيل الحداد الوطني، واعتزال بعض اللاعبين، بل وتغيير لون قميص المنتخب البرازيلي من الأبيض إلى الأصفر والأزرق الحالي كنوع من التفاؤل ونسيان النحس، ومنذ ذلك الوقت أصبح أي فوز لمنتخب زائر على البرازيل في ملعبها أو أي مفاجأة كروية كبرى يطلق عليها وصف "ماراكانازو".

معجزة بيرن نهائي 1954 (ألمانيا الغربية ضد المجر)
معجزة بيرن هي المقابل التاريخي لصدمة "الماراكانازو"، فكان نهائي 1954 بين ألمانيا الغربية ضد المجر من أكثر النهائيات الغريبة، حيث كان منتخب المجر من أقوى المنتخابات في ذلك الوقت حيث لم يخسر لمدة 4 سنوات متتالية وهزم ألمانيا 8-3 في دور المجموعات لنفس النسخة.
بدأت المباراة وتقدمت المجر بهدفين نظيفين في أول 8 دقائق فقط مما جعل من المتوقع فوزهم، ولكن قاتل الألمان واستطاعوا التعادل قبل نهاية الشوط الأول، وقبل نهاية اللقاء بـ 6 دقائق فقط، سجل اللاعب الألماني "هيلموت ران" هدف الفوز التاريخي لتنتهي المباراة (3-2) لصالح ألمانيا الغربية وتتوج بلقبها الأول.
وعرف هذا النهائي بمعجرة بيرن، حيث استطاع هذ الفوز غير المتوقع إعادة الثقة للشعب الألماني خاصة بعد خروج ألمانيا من الحرب العالمية الثانية مدمرة، مقسمة.

لغز رونالدو نهائي 1998 (فرنسا ضد البرازيل)
نهائي 1998 بين فرنسا والبرازيل كان الأكثر إثارة وغموض في تاريخ المباريات النهائية للمونديال، حيث تسربت التشكيلة النهائية لمنتخب البرازيل ولم يكن أسم رونالدو ضمن التشكيلة الأساسية وكان هذا الأمر بمثابة صادمة فهو أفضل لاعب في العالم والنجم الأول للبطولة، ولكن قبل انطلاق اللقاء بـ 45 دقيقة فقط، تراجع رونالدو والمدرب وتم تعديل التشكيلة ليلعب أساسي بعد إصراره الشديد وضغط الشركة الراعية (نايكي) كما قيل لاحقاً.
شارك رونالدو لكنه كان مثل "الشبح" غائب تمام عن مستواه وتائه في الملعب، مما أدى انهار المنتخب البرازيلي المرشح الأول والأقوى للفوز بالبطولة بسهولة حيث كان يضم جيل المرعبيين، واكتسحت فرنسا التي لم تكن قوية تاريخياً اللقاء 3-0 بقيادة زين الدين زيدان، مما جعلها مفاجأة مدوية تخطت كل التوقعات.
ورغم الخسارة المدوية والصدمة، تحول هذا اللغز إلى دافع تاريخي لرونالدو، حيث عاد بعد 4 سنوات في مونديال 2002 ليحقق المعجزة الشخصية، ويتوج هدافاً للبطولة ويقود البرازيل للقب الخامس، ممحي كابوس ليلة 1998 للأبد.
وبعد سنوات، تبين أن رونالدو أصيب بنوبة صرع وتشنجات مفاجئة في غرفته بالفندق، وفقد وعيه وخرجت رغوة من فمه، واستيقظ رونالدو ولم يكن يتذكر شيئاً، وأصر على اللعب رغم خطورة وضعه الصحي.

نطحة زيدان والوداع الحزين نهائي 2006 (فرنسا ضد إيطاليا)
نهائي كأس العالم 2006، كان بمثابة نهاية الأسطور زين الدين زيدان لسبب غير متوقع، حيث كانت المباراة بين فرنسا وإيطاليا وكانت هذه المباراة الأخيرة في مسيرة زيدان قبل الاعتزال الدولي والنهائي، وكان هدفه الأساسي أن يكون بطل العالم بعدما سجل هدف فرنسا الوحيد في المباراة من ركلة جزاء شهيرة.
ولكن اندفاع زيدان سلب منه حلمه، ففي الشوط الإضافي الثاني، قام زيدان بنطح مدافع إيطاليا في صدره واسقطه أرضًا ليتلقى بطاقة حمراء مباشرة، واللقطة التاريخية الحزينة كانت خروج زيدان مطأطأ الرأس وهو يمر بجانب كأس العالم دون أن ينظر إليه، في مشهد أبكى الملايين من عشاقه.
وخسرت فرنسا النهائي بركلات الترجيح بعد رحيل قائدها، وتوجت إيطاليا باللقب، وتبين لاحقاً أن المدافع الإيطالي وجه شتائم وإهانات شخصية قاسية ومستفزة لزيدان تخص شقيقته ووالدته، مما أفقد النجم الفرنسي هدوءه.

السيناريو الأجن لـ "مباراة القرن" نهائي 2022 (الأرجنتين ضد فرنسا)
أطلق على نهائي 2022 بين الأرجنتين وفرنسا وصف "مباراة القرن" فلم تكن مجرد مواجهة على الكأس، بل تحولت إلى ملحمة درامية وسيناريو جنوني حبس أنفاس الملايين حتى الثواني الأخيرة.
بدأت المباراة بتقدم مريح للأرجنتين بهدفين نظيفين سجلهما ليونيل ميسي وأنخيل دي ماريا، وفي دقيقتين فقط (80 و81)، قلب كيليان مبابي الطاولة وسجل هدفين متتاليين ليتعادل الفريقان (2-2)، سجل ميسي هدف التقدم الثالث للأرجنتين، ليرد عليه مبابي بهدف التعادل (3-3) محققاً "هاتريك" تاريخي.
في الدقيقة 123 (آخر ثانية)، تصدى الحارس إيميليانو مارتينيز لانفراد فرنسي قاتل، في لقطة سميت "تصدي القرن"، وفازت الأرجنتين بركلات الترجيح، ليحقق ميسي اللقب الغائب في مسيرته، ويحسم لقب "أعظم لاعب في التاريخ" بعد صراع مباشر ضد خليفته مبابي.




