القصة الكاملة لخطف رضيعة الحسين.. الأمن يعديها والإدارة تحقق وتكشف الحقيقة
شهدت مستشفى الحسين الجامعي، اول أمس، حادثا أثار جدلا واسعا، إذ تمكنت سيدة منتقبه من خطف طفلة حديثة الولادة، بعد مباغتة أسرتها والتسلل إلى خارج المستشفى في هدوء، مستغلة بذلك الزحام داخل المشفى.
فيديو بث مباشر يكشف الواقعة
دقائق قليلة كانت كافية لإثارة الزعر بين المرضى والطاقم الطبى، وضجت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي عقب تداول فيديو بث مباشر يتضمن استغاثة سيدة من اختطاف طفلة حديثة الولادة- ابنة شقيقتها- داخل مستشفى الحسين الجامعي، حيث روت القصة مؤكدة أن ابنة شقيقتها تم خطفها بعد عشر ساعات من ولادتها.
وبحسب رواية الأم أنها كانت في حالة إرهاق شديد بعد الولادة، ما دفعها إلى الاستعانة بسيدة منتقبة، كانت تتواجد معها داخل الغرفة، مؤكدة أنها لم تتوقع أن تتحول لحظة غفلة إلى مأساة.
ففي لحظة غفلة، استغلت السيدة نوم الأم وانشغال جدة الرضيعة بشراء بعض الاحتياجات، لتتمكن من خطف الرضيعة والخروج من المشفى دون أن يلاحظها أحد.
بعد اختطاف رضيعة الحسين.. النيابة تأمر بتفريغ كاميرات المراقبة
بدورها، أمرت النيابة العامة بتفريغ كاميرات المراقبة داخل المستشفى الحسين الجامعى ومحيطها، فى إطار التحقيقات الجارية لكشف ملابسات اختفاء الرضيعة، مطالبة بسرعة التحريات لكشف هوية المنتقبة المتهمة بخطف الطفلة.
ومن جانبها، نجحت الأجهزة الأمنية في كشف غموض واقعة اختطاف رضيعة من داخل مستشفى الحسين، حيث قادت كاميرات المراقبة رجال الأمن لتتبع خط سير المتهمة وضبطها في وقت قياسي، وبحوزتها الطفلة، قبل إحالتها إلى النيابة المختصة للتحقيق.
إدارة المستشفى تكشف الحقائق
وفي بيان له، أوضحت إدارة المستشفى أن السيدة كانت قد وضعت مولودتها داخل قسم النساء والتوليد، وتم تسليم الطفلة لوالدتها تسليما رسميًا من خلال طاقم التمريض المختص، وخلال فترة تواجد الأم بالقسم، وحين كانت برفقة ذويها وتحت الملاحظة لاستكمال إجراءات الخروج، تواجدت إحدى السيدات التي كانت تغطي وجهها وتواجدت بالمكان في إطار مرافقة أحد المرضى، وقدمت بعض أوجه المساعدة للأم باعتبارها من المرافقين داخل المستشفى.
وبحسب ما أفادت به الأم فقد قامت- بحسن نية- بإعطاء الطفلة لتلك السيدة لمساعدتها في تهدئتها، إلا أن السيدة غادرت المكان عقب ذلك، وفور اكتشاف الواقعة، تم اتخاذ الإجراءات الفورية، حيث قام أمن المستشفى بإبلاغ الجهات الأمنية المختصة والنيابة العامة بشكل عاجل، كما.
ولفتت إدارة المستشفى إلى أن عدد المترددين يوميا على أقسام الاستقبال والعيادات الخارجية يبلغ حوالي 6000 متردد يوميًا، بخلاف المرضى المحجوزين داخل الأقسام الداخلية والبالغ عددهم نحو 1400 مريض، بالإضافة إلى أسرة الرعاية المركزة والحضانات وغيرها من الوحدات التخصصية.
كما يشهد قسم النساء والتوليد ما يقرب من 80 إلى 120 حالة ولادة يوميًا، ما بين ولادة طبيعية وقيصرية، فضلًا عن حالات التدخلات والإجراءات الطبية الأخرى مثل الكحت والتفريغ، ويتم التعامل مع جميع الحالات وفق منظومة عمل وإجراءات إدارية وطبية منظمة ومعتمدة.
إجراءات صارمة لمنع تكرار واقعة خطف رضيعة الحسين الجامعي
وشدد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على ضرورة التحقق من شخصية الداخلين والخارجين من المستشفى، لافتا إلى أهمية تشديد الإجراءات لمنع تكرار الحادثة، وضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية داخل المستشفيات، خاصة في أقسام النساء والتوليد.
ووجه إلى ضرورة تواجد عناصر نسائية من الأمن بشكل دائم، والتحقق الدقيق من هوية المترددات على الأقسام؛ لتفعيل الرقابة داخل جميع الإدارات الحيوية، مشددا على فتح تحقيق إداري عاجل لمحاسبة أي مقصر، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
وعلق الأمين العام لهيئة كبار العلماء الدكتور عباس شومان،ةعلى الحادثة، قائلا: بعد استخدام النقاب كوسيلة لارتكاب الجرائم فمن المناسب أن تتأكد امرأة من شخصية المنتقبة على باب أي مصلحة وتدوين بيانات بطاقة الرقم القومي.
وقال «شومان»: الحمد لله الطفلة عادت لأهلها، مقدما خالص الشكر والتقدير إلى وزارة الداخلية ورجال الأمن، على الجهود الكبيرة التي بذلتها في واقعة إعادة الطفلة.





