عاجل

المرأة الباكستانية واللغة العربية".. ندوة لخريجي الأزهر بباكستان لتعزيز الهوية

خريجي الأزهر
خريجي الأزهر

عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بباكستان، برئاسة الدكتور عزير محمود الأزهري، ندوة علمية بعنوان: "المرأة الباكستانية واللغة العربية"، بالمؤسسة العلمية العصرية، وذلك في إطار جهوده لتعزيز ارتباط المرأة الباكستانية باللغة العربية، بوصفها لغة القرآن الكريم، ولسان النبي صلى الله عليه وسلم، بما يسهم في ترسيخ الفهم الديني والثقافي الصحيح.

وتأتي هذه الندوة، ضمن أنشطة فرع المنظمة لنشر اللغة العربية، وتوسيع نطاق الاهتمام بها بين مختلف فئات المجتمع، خاصة النساء، نظرًا لدورهن المحوري في بناء الوعي الثقافي والديني داخل الأسرة والمجتمع.

وتناولت الندوة: أهمية تمكين المرأة من أدوات اللغة العربية، لما لها من دور أساسي في استيعاب النصوص الشرعية، وفهم التراث الإسلامي، إلى جانب إبراز مكانة اللغة العربية كجسر للتواصل الحضاري بين الشعوب الإسلامية، كما أكدت، على ضرورة الحفاظ على الهوية الثقافية الإسلامية، في مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، والتأثيرات الوافدة.

وفي ختام الندوة، أوصى المشاركون بضرورة تكثيف البرامج التعليمية الموجهة للمرأة في مجال اللغة العربية، وتنظيم دورات تدريبية، وورش عمل مستمرة، لتعزيز مهاراتها اللغوية، بما يسهم في إعداد جيل واع، قادر على الحفاظ على هويته الثقافية الدينية، كما شددوا على أهمية التعاون بين المؤسسات التعليمية والدعوية، لدعم انتشار اللغة العربية، وترسيخ مكانتها في المجتمع الباكستاني.

في سياق آخر استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الخميس بمشيخة الأزهر، الأمير الروماني رادو، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك.

وقال فضيلة الإمام الأكبر إننا اليوم أحوج ما نكون إلى البحث عن الوسائل التي تجمع الشعوب وتُقَرِّبهم، خاصة في هذا التوقيت العصيب الذي نرى فيه السياسات العالمية الكبرى، وهي تبث الكراهية والاحتقان بين الشرق والغرب، مشددًا على أن المشكلة ليست في الصراع بين الأديان، والدليل على ذلك انفتاح الأزهر على مختلف الكنائس الشرقية والغربية، كالفاتيكان، وكنيسة كانتربري، ومجلس الكنائس العالمي، ولكن المشكلة الحقيقية في إيجاد طريق تتلاقى فيه السياسات العالمية الكبرى مع أخلاق الدين وتعاليمه، مصرحًا: "حينما لا يُستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية أو استعمارية، تتعانق وتتلاقى الأديان، ويحدث تعايش حقيقي بين أتباعها".

وأكد فضيلته أن الأزهر الشريف، وهو يتابع بحزن بالغ الجرائم التي تُرتكب في غزة وفلسطين، والقسوة التي تُمارس ضد الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ، فإنه يُعوِّل على الحكماء وأصحاب الضمير الحي من القادة وصُنّاع القرار حول العالم للتصدي لهذه المأساة الإنسانية التي عجز العالم عن إيجاد حل لها، والتزمت المؤسسات العالمية الصمت تجاهها.

وأكد فضيلته استعداد الأزهر لتقديم 10 منح دراسية للجالية المسلمة في رومانيا لدراسة الإسلام الصحيح وعلوم اللغة العربية في جامعة الأزهر، وإنشاء مركز لتعليم اللغة العربية في رومانيا خدمةً لمسلميها في تعلم لغة القرآن الكريم.

من جانبه، أعرب الأمير رادو أمير رومانيا عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر وتقديره لما يقوم به فضيلته من جهود لإحلال السلام العالمي ونشر ثقافة الأخوة والتعايش، مؤكدًا أن انفصال السياسة عن توجهات الدين وتعاليمه، وعدم فهم الغاية من الدين فهمًا صحيحًا، وافتقاد المثل العليا في المجتمعات الغربية، كان سببًا أساسيًا في الصراعات التي يشهدها العالم الآن، مشيرًا إلى نهج رومانيا في الاضطلاع بدور لإقامة السلام في الشرق الأوسط، مصرحًا: "نحرص على إقامة السلام في المنطقة، وقدّمنا الرعاية الصحية لعدد من أطفال غزة في مستشفياتنا برومانيا، ونسعى لتعزيز الوعي بمخاطر استهداف المدنيين وتدمير حياتهم".

وفي نهاية اللقاء، أهدى الأمير رادو فضيلة الإمام الأكبر نسخةً من ترجمة المصحف الشريف إلى اللغة الرومانية، تعبيرًا عن تقدير بلاده للدين الإسلامي، واعتزازه بالعلاقة التي تجمع بلاده بالأزهر الشريف.

تم نسخ الرابط