مرسى علم تستقبل علماء الصوفية استعدادًا لانطلاق مولد أبو الحسن الشاذلي
وصل عدد من العلماء المشاركين في احتفال البيت المحمدي، تحت إشراف المشيخة العامة للطرق الصوفية، إلى مطار مرسى علم، وذلك في إطار استعداداتهم للمشاركة في فعاليات مولد سيدي أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه، حيث توجهوا عقب وصولهم إلى قرية الشيخ الشاذلي بمنطقة حميثرة بمحافظة البحر الأحمر.
وتشهد منطقة حميثرة انطلاق أولى فعاليات الاحتفال مساء اليوم الخميس عقب صلاة المغرب، وذلك بمسجد سيدي أبو الحسن الشاذلي، وسط أجواء روحانية تستقبل خلالها المنطقة الوفود المشاركة والزائرين من مختلف المحافظات، في إطار فعاليات دينية تمتد خلال أيام المولد.

الاحتفال بمولد سيدي أبو الحسن الشاذلي
وكان المجلس الأعلى للطرق الصوفية قد أعلن أن الاحتفال بمولد سيدي أبو الحسن الشاذلي سيُقام خلال الأيام العشرة الأخيرة من شهر شوال من كل عام، في أول تنظيم رسمي للاحتفال بموعده الجديد بعد نحو 700 عام من وفاته، بعدما كان يُقام في السابق خلال الفترة من الأول إلى العاشر من شهر ذي الحجة، وتُختتم فعالياته يوم وقفة عرفات.
ويُعد مقام سيدي أبو الحسن الشاذلي في صحراء حميثرة من أبرز المزارات الصوفية في مصر والعالم الإسلامي، حيث يقع المسجد المقام فوق ضريحه في قلب المنطقة، والتي تحولت عبر السنوات إلى مقصد للمريدين والزائرين، خاصة بعد تطوير المسجد الذي شُيد على مساحة تقارب 7 آلاف متر مربع، ليصبح معلمًا معماريًا يتناسب مع طبيعة البيئة الصحراوية المحيطة.

ويشهد محيط المسجد عددًا من الساحات التابعة لطرق صوفية مختلفة، من بينها ساحات الحاجة زكية، والساحة الأحمدية، وساحة الأشراف، وساحة السادة الرفاعية، والمرغنية، وأولاد الشيخ عبدالسلام، والسلمانية، والبرهامية الشاذلية، إلى جانب حلقات الذكر التي تُقام داخل الساحات وعلى مقربة من المقام.
ويُعد الإمام أبو الحسن الشاذلي من أبرز أعلام التصوف في مصر والعالم العربي، وهو مؤسس الطريقة الشاذلية، وينتهي نسبه إلى آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.
وُلد عام 571 هـ في بلاد المغرب، وتلقى تعليمه على يد الإمام عبد السلام بن مشيش، ثم تنقل بين المغرب وتونس قبل أن يستقر في الإسكندرية بمصر، حيث ذاع صيته وكثر أتباعه ومريدوه.
توفي رضي الله عنه عام 656 هـ أثناء توجهه إلى وادي حميثرة، حيث دُفن هناك.





