"خريجي الأزهر" تؤكد أهمية إعداد كوادر أفريقية في مختلف التخصصات
أكد الدكتور عبد الدايم نصير، الأمين العام للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر- مستشار فضيلة الإمام الأكبر، أهمية إعداد كوادر مؤهلة للتدريس في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن دور الأزهر لا يقتصر على العلوم الشرعية فقط، بل يمتد ليشمل العلوم الحديثة، مثل: الفيزياء والكيمياء والرياضيات، بما يسهم في تحقيق نهضة علمية حقيقية داخل المجتمعات الأفريقية، ومواكبة التطورات العالمية.
وخلال لقائه مع اتحاد طلاب دول غرب أفريقيا بالأزهر الشريف، طرح مقترحًا باستقبال وتدريب الأزهر الشريف للكوادر التعليمية، من دول القارة الأفريقية، في مختلف التخصصات العلمية، إلى جانب الدراسات الإسلامية المقررة.
وشهد اللقاء، الذي عُقد بمقر المنظمة بالقاهرة، مشاركة ممثلين عن عدد من دول غرب أفريقيا، من بينها: نيجيريا، توجو، غينيا كوناكري، كوت ديفوار، وسيراليون، والذي يأتي في إطار حرص المنظمة على تعزيز التواصل مع الطلاب الوافدين، والوقوف على التحديات التي تواجههم خلال مسيرتهم التعليمية، وبحث سبل دعمهم وتأهيلهم علميًّا ومهاريًّا.
كما أشار - خلال اللقاء - إلى أهمية العمل على توحيد النظم التعليمية بين الدول الأفريقية، على غرار التجربة الأوروبية، بما يسهم في تسهيل حركة التعليم، والتبادل الأكاديمي بين دول القارة، وشدد على ضرورة اهتمام الطلاب الوافدين بتنمية مهاراتهم، خاصة في مجالات اللغات الأجنبية، وعلوم الحاسب الآلي، مؤكدًا إمكانية الاستفادة من البرامج التدريبية التي تقدمها المنظمة في هذا الإطار.
و أكد أن الطالب الوافد يُعد سفيرًا للأزهر في بلاده، ما يستلزم التعريف بالمنح الدراسية التي يقدمها الأزهر، والإلمام بالنظم التعليمية المختلفة، بما يسهم في تسهيل التحاق الطلاب بالكليات المناسبة داخل الجامعة.
وفي ختام اللقاء، دعا الطلاب الوافدين إلى التحلي بالأخلاق الحميدة، والاجتهاد في طلب العلم، ليكون خريج الأزهر نموذجًا يُحتذى به في السلوك والانضباط، فضلًا عن دوره في نشر صحيح الإسلام، والتعريف برسالة الأزهر الشريف.
تعزيز الهوية ومواجهة التحديات الفكرية
في سياق آخر عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بباكستان، برئاسة الدكتور عزير محمود الأزهري، ندوة علمية بعنوان: "المرأة الباكستانية واللغة العربية"، بالمؤسسة العلمية العصرية.
وتناولت الندوة: أهمية تمكين المرأة من أدوات اللغة العربية، لما لها من دور أساسي في استيعاب النصوص الشرعية، وفهم التراث الإسلامي، إلى جانب إبراز مكانة اللغة العربية كجسر للتواصل الحضاري بين الشعوب الإسلامية.
كما أكدت، على ضرورة الحفاظ على الهوية الثقافية الإسلامية، في مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، والتأثيرات الوافدة.
وفي ختام الندوة، أوصى المشاركون بضرورة تكثيف البرامج التعليمية الموجهة للمرأة في مجال اللغة العربية، وتنظيم دورات تدريبية، وورش عمل مستمرة، لتعزيز مهاراتها اللغوية، بما يسهم في إعداد جيل واع، قادر على الحفاظ على هويته الثقافية الدينية.
كما شددوا على أهمية التعاون بين المؤسسات التعليمية والدعوية، لدعم انتشار اللغة العربية، وترسيخ مكانتها في المجتمع الباكستاني.







