عاجل

هل يجوز سداد دين الذهب بالمال؟ البحوث الإسلامية يوضح الحكم والضوابط

الذهب
الذهب

تزايد التساؤل حول حكم سداد دين الذهب بالمال بدلًا من رد الذهب نفسه، خاصة مع تغير أسعار الذهب بشكل مستمر، وما يترتب على ذلك من فروق كبيرة بين وقت الاقتراض ووقت السداد، حيث إجاب مجمع البحوث الإسلامية علي سؤال هل يجوز سداد دين الذهب بالمال، موضحا الضوابط الشرعية المنظمة لهذه المسألة.

وقال مجمع البحوث إن الأصل في القروض عمومًا، بما فيها الذهب، هو رد المثل، أي أن من اقترض ذهبًا عليه أن يرده ذهبًا بنفس الوزن والعيار عند حلول أجل السداد، دون النظر إلى تغير الأسعار صعودًا أو هبوطًا.

واستند مجمع البحوث في هذا الحكم إلى القاعدة الفقهية المستقرة في المعاملات، والتي تقضي بأن “المثليات تُرد بمثلها”، وهو ما يعني أن الذهب باعتباره من الأموال الموزونة يجب رد مثله دون زيادة أو نقصان، باعتبار أن عقد القرض في أصله عقد إحسان وليس عقدًا تجاريًا.

مجمع البحوث الإسلامية
مجمع البحوث الإسلامية

يجوز سداد دين الذهب بالمال إذا تم التراضي بين الطرفين

وأكد مجمع البحوث أنه يجوز سداد دين الذهب بالمال إذا تم التراضي بين الطرفين، أي بين المقرض والمقترض، بحيث يتم تقييم الذهب بسعر يوم السداد وتحويله إلى مبلغ نقدي يتم دفعه بدلًا من الذهب نفسه، لافتًا إلى أنه يشترط في هذه الحالة وجود اتفاق واضح بين الطرفين، لأن الأصل الشرعي لا يُلغى إلا بالتراضي، وهو ما يفتح باب المرونة في التعاملات المالية دون الإخلال بالضوابط الشرعية.

وشدد مجمع البحوث على أنه لا يُعتد بسعر الذهب وقت الاقتراض عند حساب السداد النقدي، وإنما يُنظر إلى سعره في يوم السداد فقط، في حال الاتفاق على الدفع بالقيمة بدلًا من الذهب، لافتًا إلى أن ذلك يمنع النزاع بين الأطراف، وضبط المعاملات بما يحقق العدالة، خاصة في ظل التغيرات الكبيرة في أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.

واختتم مجمع البحوث بالتأكيد أن سداد دين الذهب بالمال جائز شرعًا بشرط التراضي بين الطرفين، بينما يظل الأصل هو رد الذهب ذهبًا بنفس وزنه عند حلول الأجل، باعتبار ذلك هو القاعدة الأساسية في القروض.

تم نسخ الرابط