فضل سورة التوبة في الرقية وسبب عدم بدءها بالبسملة في القرآن الكريم
يتزايد البحث حول فضل سورة التوبة في الرقية الشرعية، باعتبارها إحدى سور القرآن الكريم التي تحمل دلالات عظيمة في بيان الحق وكشف الباطل، شأنها شأن باقي سور القرآن الكريم التي يُستشفى بها ويُرقى بها المريض بإذن الله تعالى.
تُعد سورة التوبة أو كما تُعرف بسورة براءة، من السور المدنية التي نزلت بعد الهجرة النبوية الشريفة، ويبلغ عدد آياتها 129 آية، وهي السورة الوحيدة في القرآن الكريم التي لم تبدأ بالبسملة، وقد وردت عدة تفسيرات لعدم افتتاحها بـ«بسم الله الرحمن الرحيم»، من أبرزها أن البسملة تحمل معنى الأمان والرحمة، بينما نزلت السورة بإعلان البراءة من المشركين ونقض العهود التي تم الإخلال بها.
سبب عدم بدء سورة التوبة بالبسملة
وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن من أسباب عدم بدء سورة التوبة بالبسملة ما كان معروفًا عند العرب من عدم افتتاح الرسائل التي تتضمن نقض العهود أو إعلان البراءة بالبسملة، وقد جاءت سورة التوبة بهذا الأسلوب متوافقة مع هذا السياق، حيث تم إعلان الأحكام المتعلقة بالعهد بين المسلمين والمشركين.
وأوضك مركز الأزهر فضل سورة التوبة في الرقية الشرعية، موضحًا أنها كسائر سور القرآن الكريم تُتلى بنية الشفاء والتحصين، مؤكدًا أن القرآن كله شفاء ورحمة للمؤمنين، وقد ورد أن السورة تميزت بكشف أحوال المنافقين وفضح مكائدهم، مما يجعل تلاوتها من باب الاستشفاء بالقرآن والتقرب إلى الله تعالى وطلب الحماية من كل سوء.
لفت مركز الأزهر إلى أن سورة التوبة تناولت أحداثًا مهمة من السيرة النبوية، من بينها غزوة تبوك، وكشفت مواقف المؤمنين والمنافقين، وبينت أحكامًا تتعلق بالجهاد والولاء والبراء، إضافة إلى ذكر توبة بعض الصحابة الذين تخلفوا عن الغزوات ثم تاب الله عليهم.
أشار مركز الأزهر إلى سورة التوبة ورد لها عدة أسماء بلغت نحو 14 اسمًا، منها “براءة، الفاضحة، الكاشفة، المدمدمة، وغيرها”، لما احتوته من بيان وكشف للحقائق، وهو ما جعلها ذات مكانة خاصة بين سور القرآن الكريم.
وأكد مركز الأزهر أن الرقية الشرعية تعتمد في الأساس على تلاوة القرآن الكريم والأدعية النبوية، وأن جميع السور لها فضل في الشفاء بإذن الله، دون تخصيص سورة بعينها إلا بدليل، مع التأكيد على أن الاستشفاء بالقرآن يكون مع اليقين بالله والتوكل عليه والأخذ بالأسباب الشرعية.






