عليَّ ديون كثيرة وعندي مال أرغب في الحج به فهل هذا جائز؟.. الأزهر يوضح
عليَّ ديون كثيرة وعندي مال أرغب في الحج به فهل هذا جائز؟، سؤال أجابته لجنة الفتوى الرئيسة بمجمع البحوث الإسلامية.
عليَّ ديون كثيرة وعندي مال أرغب في الحج به فهل هذا جائز؟
وقالت لجنة الفتوى: من كان عليه دَين، وماله لا يتسع للأمرين -الحج وقضاء الدَّين- فإنه يبدأ بقضاء الدَّين ولا يجب عليه الحج، غير أنه لو حجَّ صح حجه، إلا أنه أساء بتأخير سداد الدين عن وقته.
وتابعت: قد نبَّه النبي -صلى الله عليه وسلم- على خطورة أمر الدَّين، فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ».
واستدلت بما جاء عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُتِيَ بِجَنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟»، قَالُوا: لاَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟»، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ»، قَال أَبُو قَتَادَةَ: عَلَيَّ دَيْنُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ.
ما حكم أداء العمرة عقب الانتهاء من أعمال الحج؟، سؤال ورد إلى دار الإفتاء، وفسر فيه صاحبه ما فعله أثناء الحج قائلا: قمت بأداء فريضة الحج ولم أكن أعرف أنواع النسك.
واستكمل السائل: أحرمت ونويت الحج دون تحديد نوع معين من النسك، ثم بعد رمي الجمرات والنزول من منى مباشرة ذهبت إلى مسجد التنعيم وأحرمت بالعمرة. فما الحكم في هذه المسألة؟
وأجابت دار الإفتاء، أن من المقرر شرعا أن الإحرام من مناسك الحج والعمرة، وهو أول المناسك؛ وذلك لما أخرجه الشيخان في "صحيحيهما" عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّ النبي، صلى الله عليه وسلم قال: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».
ما حكم أداء العمرة بعد الانتهاء من أعمال الحج؟
ولفتت دار الإفتاء أن اتفاق الفقهاء على فرضية الإحرام، قال الإمام ابن حزم في "مراتب الإجماع": واتفقوا أن الإحرام للحج فرض، مبينة حقيقة الإحرام شرعًا: بأنَّه نية الدخول في النسك، وهو على ثلاثة أنواع، هي:
1- الإفراد: أن يُحرم بالحج من ميقاته ويفرغ منه، ثم يُحرم بالعمرة، كإحرام المكي؛ بأن يخرج إلى أدنى الحل فيحرم بها.
2- التمتع: هو أن يُحرم بالعمرة من ميقات بلده في أشهر الحج، ويدخل مكة، ويفرغ من أفعال العمرة، ثم ينشئ الحج من مكة.
3- القرآن: فهو أن يُحرم بهما من الميقات، ويعمل عمل الحج، فيحصلان معا.
ويمكنكم من خلال الرابط معرفة الفرق بين القرآن والتمتع والإفراد بالتفصيل.



