حكم أداء العمرة بعد الانتهاء من أعمال الحج .. دار الإفتاء توضح
ما حكم أداء العمرة عقب الانتهاء من أعمال الحج؟، سؤال ورد إلى دار الإفتاء، وفسر فيه صاحبه ما فعله أثناء الحج قائلا: قمت بأداء فريضة الحج ولم أكن أعرف أنواع النسك.
واستكمل السائل: أحرمت ونويت الحج دون تحديد نوع معين من النسك، ثم بعد رمي الجمرات والنزول من منى مباشرة ذهبت إلى مسجد التنعيم وأحرمت بالعمرة. فما الحكم في هذه المسألة؟
وأجابت دار الإفتاء، أن من المقرر شرعا أن الإحرام من مناسك الحج والعمرة، وهو أول المناسك؛ وذلك لما أخرجه الشيخان في "صحيحيهما" عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّ النبي، صلى الله عليه وسلم قال: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».
ما حكم أداء العمرة بعد الانتهاء من أعمال الحج؟
ولفتت دار الإفتاء أن اتفاق الفقهاء على فرضية الإحرام، قال الإمام ابن حزم في "مراتب الإجماع": واتفقوا أن الإحرام للحج فرض، مبينة حقيقة الإحرام شرعًا: بأنَّه نية الدخول في النسك، وهو على ثلاثة أنواع، هي:
1- الإفراد: أن يُحرم بالحج من ميقاته ويفرغ منه، ثم يُحرم بالعمرة، كإحرام المكي؛ بأن يخرج إلى أدنى الحل فيحرم بها.
2- التمتع: هو أن يُحرم بالعمرة من ميقات بلده في أشهر الحج، ويدخل مكة، ويفرغ من أفعال العمرة، ثم ينشئ الحج من مكة.
3- القرآن: فهو أن يُحرم بهما من الميقات، ويعمل عمل الحج، فيحصلان معا.
ويمكنكم من خلال الرابط معرفة الفرق بين القرآن والتمتع والإفراد بالتفصيل.
حكم أداء العمرة عقب الانتهاء من أعمال الحج
وأفادت الإفتاء، أن الإحرام بالعمرة بعد التحللين والنفور من منى، وهو المسؤول عنه، فجائز شرعا، وينعقد إحرامه؛ لأنَّه بالنَّفْرِ خَرَجَ مِن الحج. قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب": أما إحرامه بها -أي: العمرة بعد نفره فصحيح، وإن كان وقت الرمي بعد النفر الأول باقيا؛ لأنه بالنفر خرج من الحج، وصار كما لو مضى وقت الرمي، نقله القاضي أبو الطيب عن نص "الأم"، وقال في "المجموع": لا خلاف فيه.
واستكملت: يجب على مريد الإحرام بالعمرة أن يخرج إلى أدنى الحل، كالتنعيم أو مسجد السيدة عائشة رضي الله عنها، فيحرم منه بالعمرة. قال ابن القطان في "الإقناع": [ ولا يُهل الرجل من أهل مكة بعمرة، حتى يخرج إلى الحل، فيُحرم منه، بإجماع من العلماء لا يختلفون فيه.

