عاجل

هل مواقيت الحج والعمرة ثابتة بالنص أو بالاجتهاد؟.. لجنة الفتوى توضح

الحج
الحج

هل مواقيت الحج والعمرة ثابتة بالنص أو بالاجتهاد؟، سؤال أجابته لجنة الفتوى بالأزهر من خلال صفحة التواصل الاجتماعي “فيس بوك”.

هل مواقيت الحج والعمرة ثابتة بالنص أو بالاجتهاد؟

وقالت إن مواقيت الحج والعمرة كلها مجمع عليها ، ومنها ما ثبت بالنص كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: «وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّأْمِ الجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ المَنَازِلِ، وَلِأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ، فَهُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ لِمَنْ كَانَ يُرِيدُ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ، فَمُهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ، وَكَذَاكَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا».

ومنها ما ثبت بالاجتهاد وهي الأماكن التي تحاذي المواقيت ولم ينص عليها فمن مر منها ممن يريد الحج أو العمرة فعليه ألا يجاوزها إلا محرما، ومنها ما اختلف فيه، وهو " ذَات عِرْقٍ " فقيل ثبت باجتهاد عمر رضي الله عنه ، والراجح أنه ثبت بالنص لما روي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ».

أقوال الفقهاء في تحديد يوم الحج الأكبر

كما اختلفت كلمة المفسرين وشراح الحديث في المقصود بالحج الأكبر، وأي الأيام يقصد به يوم الحج الأكبر؛ فقد اختلفت أقوال الفقهاء أيضًا في تحديد يوم الحج الأكبر، ولكن الرأي الأكثر حضورًا في هذا الأمر؛ هو أن المراد بيوم الحج الأكبر: هو يوم النحر؛ وقد ذهب إلى هذا القول جمهور الفقهاء في المذاهب الأربعة.

قال الإمام عثمان الزيلعي الحنفي في "تبيين الحقائق": [وفي قوله تعالى: ﴿يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ [التوبة: 3] إشارة إليه؛ لأن الإضافة تفيد التخصيص؛ فيكون الحج الأكبر أخص به من الحج الأصغر، وهو العمرة، يعني بيوم النحر].

وقال الإمام ابن عابدين الحنفي في "رد المحتار": [مطلب في الحج الأكبر [تتمة]: قال العلامة نوح في رسالته المصنفة في تحقيق الحج الأكبر: قيل إنه الذي حج فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو المشهور، وقيل: يوم عرفة، جمعة أو غيرها، وإليه ذهب ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وغيرهم، وقيل: يوم النحر، وإليه ذهب علي وابن أبي أوفى والمغيرة بن شعبة، وقيل: إنه أيام منى كلها، وهو قول مجاهد وسفيان الثوري، وقال مجاهد: الحج الأكبر: القران، والأصغر: الإفراد، وقال الزهري والشعبي وعطاء: الأكبر: الحج، والأصغر: العمرة].

وقال الإمام أبو عبد الله المواق المالكي في "التاج والإكليل": [قال مالك: ويوم النحر: هو يوم الحج الأكبر]، وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع شرح المهذب": [اختلف العلماء في يوم الحج الأكبر متى هو؛ فقيل: يوم عرفة، والصحيح الذي قاله الشافعي وأصحابنا وجماهير العلماء وتظاهرت عليه الأحاديث الصحيحة: أنه يوم النحر، وإنما قيل: الحج الأكبر؛ للاحتراز من الحج الأصغر، وهو العمرة].

وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "الكافي": [يوم الحج الأكبر: يوم النحر.. سمي بذلك؛ لكثرة أفعال الحج فيه] ، وهذا القول الذي عليه جمهور الفقهاء هو الذي ذهب إلى أرجحيته وتصويبه غير واحدٍ من العلماء.

قال الإمام النووي في "الإيضاح": [اختلف العلماء في يوم الحج الأكبر: فالصحيح أنه يوم النحر؛ لأن معظم أعمال المناسك فيه، وقيل: هو يوم عرفة، والصواب: الأول، وإنما قيل له: الحج الأكبر، من أجل قول الناس: العمرة: الحج الأصغر].

وقال الشيخ ابن القيم في "زاد المعاد": [ومن هذا تفضيله بعض الأيام والشهور على بعض، فخير الأيام عند الله يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر.. وقيل: يوم عرفة أفضل منه، وهذا هو المعروف عند أصحاب الشافعي، قالوا: لأنه يوم الحج الأكبر، وصيامه يُكَفِّر سنتين، وما من يوم يعتق الله فيه الرقاب أكثر منه في يوم عرفة؛ ولأنه سبحانه وتعالى يدنو فيه من عباده، ثم يباهي ملائكته بأهل الموقف. والصواب: القول الأول؛ لأن الحديث الدال على ذلك لا يعارضه شيء يقاومه، والصواب: أن يوم الحج الأكبر هو يوم النحر].

تم نسخ الرابط