مجمع البحوث يعقد اللقاء 47 من فعاليات مبادرة «مواجهة الإلحاد».. غدا
يعقد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، في التاسعة من مساء غد الخميس، اللقاء السابع والأربعين من فعاليات مبادرة معا لمواجهة الإلحاد.
موقف الحداثيين من التراث
ويستضيف اللقاء -الذي يعقد افتراضيا عبر منصة تليجرام، تحت عنوان: موقف الحداثيين من التراث 2، الدكتور عماد الدين العجيلي؛ وذلك في إطار الجهود المستمرة للأزهر الشريف بجميع قطاعاته تحت قيادة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، للتصدي لظاهرة الإلحاد التي أصبحت تشكل خطرا يهدد الهوية الدينية والقيم الأخلاقية.
وتسعى اللقاءات- التي تعقد أسبوعيا بالتوازي مع برامج متنوعة لتأهيل الوعاظ والواعظات وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لمواجهة هذا الفكر المنحرف وبما يدعم التواصل الفعال مع الجمهور- إلى تقديم الدَّعم العِلمي والتوعوي لصدِّ الشُّبُهات التي تروج بشكلٍ مكثف عبر قنوات ومواقع إلكترونية تعمل على نشر الإلحاد والانحلال الفكري والأخلاق.
معا لمواجهة الإلحاد
وتعقد هذه اللقاءات تحت إشراف الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، والدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، ومتابعة الدكتورة إلهام شاهين، مساعد الأمين العام لشئون الواعظات. لحضور اللقاء يمكنكم الدخول عبر رابط مبادرة معا لمواجهة الإلحاد. هنا
ومن جهته، شارك الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَة، اليوم الأربعاء، في المؤتمر الطلابي الثاني الذي نظمته كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بجامعة الأزهر في القاهرة بالتعاون مع المجمع، تحت عنوان: (القِيَم الإسلامية في واقع طلاب الجامعات)، برعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبحضور لفيف من قيادات الأزهر وعلمائه وباحثيه وطلابه، وذلك على هامش المؤتمر السابع للكليَّة (القِيَم الإسلاميَّة وبناء المجتمع بين النظريَّة والتطبيق).
وفي كلمته، وجه الجندي حديثه إلى الطلاب، مؤكِّدًا أنَّ الحديث عن القيم هو حديث عن أساس بقاء الأمم واستقرارها، مشيرًا إلى أنَّ الحضارات لا تسقط لنقص الموارد، وإنما تسقط حين ينهار بنيان القيم ويغيب الضمير.
منظومة واحدة لا تقبل الانفصال
وأوضح الجندي أنَّ الأزهر الشريف رسَّخ عبر تاريخه وعيًا قيميًّا محصنًا يقوم على أنَّ القيم ضرورة وجوديَّة، وأنَّ حفظ الدِّين والأخلاق والعقول والأنفُس والأموال هو الضمان الحقيقي لبقاء المجتمع، محذِّرًا من مظاهر الانحراف السلوكي، والتقليد الأعمى، والانجراف وراء السلوكيَّات الهدَّامة التي تُفقد الإنسان اتزانه وهُويَّته.
وأكَّد أنَّ القيم -في حقيقتها- هي منظومة متكاملة تضبط السلوك، وتوجِّه الاختيارات، وتحدد عَلاقة الإنسان بربِّه ونفسه ومجتمعه، مبيِّنًا أنَّ الأزمة الكبرى التي تواجه المجتمعات اليوم هي الفجوة بين ما يُقال من قيم وما يُمارَس في الواقع.




