عاجل

في ذكرى رحيله.. لمحات من حياة المفكر الإسلامي إبراهيم الخولي

 إبراهيم الخولي
إبراهيم الخولي

تحل اليوم الأربعاء، الذكرى الثالثة لرحيل المفكر الإسلامي الدكتور إبراهيم الخولي، حيث رحل عن دنيانا في مثل هذا اليوم الثامن من إبريل 2023، والذي عرف كأحد أبرز علماء الأزهر الشريف، تاركا إرثا كبيرا في مجال البلاغة والنقد، ومناظرات الدفاع عن الدين الإسلامي، والمشاركة في صياغة وثائق فكرية عالمية.

من أوائل الثانوية الأزهرية

ولد المفكر الإسلامي إبراهيم محمد عبدالله الخولي، في السابع عشر من مايو عام 1929م، في قرية فيشا بمركز المحمودية، محافظة البحيرة، وحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، والتحق بمعهد دسوق الابتدائي سنة 1943، وحصل على الشهادة الابتدائية سنة 1947، ثم التحق بمعهد طنطا الديني ودرس به خمس سنوات من سنة 1943إلى 1947م، ونال الشهادة الثانوية منه، وكان ترتيبه الأول على طلاب الثانوية الأزهرية عام 1952.

تخرج الدكتور إبراهيم الخولي في كلية اللغة العربية بالقاهرة سنة 1956م، ثم حصل على دبلومتين- عامة خاصة- في التربية من جامعة عين شمس عام 1957، وعام 1961، وعين مدرسا للغة العربية والتربية الدينية بوزارة التربية والتعليم عام 1957، وظل بمدارسها الإعدادية حتى سنة 1960، نقل بعدها الى دار المعلمين بدمنهور (البحيرة)، وظل بها حتى عام 1969؛ حيث انتقل من وزارة التربية والتعليم إلى جامعة الأزهر.

مرتبة الشرف الأولى

عين معيدا في قسم البلاغة والنقد بكلية اللغة بالقاهرة 1969، وحصل على الماجستير عن رسالته: "مكان النحو من نظرية النظم عند عبد القاهر الجرجاني"، وعين مدرسا مساعدا 1972، ثم حصل على العالمية- الدكتوراه- عام 1978م، عن رسالته: "مقتضى الحال بين البلاغة القديمة والنقد الحديث" بتقدير مرتبة الشرف الأولى، ثم رُقي– رحمه الله- إلى درجة أستاذ مساعد 1985م، ثم إلى درجة أستاذ 1994م.

وعمل الدكتور إبراهيم الخولي أستاذا زائرا بكلية التربية، جامعة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة 1980، ثم أُوفد إلى الجامعة الإسلامية بإسلام آباد، باكستان، من 1986 إلى 1988م. وزار العديد من البلاد العربية منها "المغرب، ليبيا، الجزائر، لبنان، سوريا، العراق، الإمارات، والعديد من الدول الأوربية منها: بريطانيا، فرنسا، السويد، بلغاريا، النرويج، ثم الولايات المتحدة.

صياغة وثائق فكرية عالمية

وأشرف على كثير من الرسائل العلمية، وناقش الكثير منها، وشارك في العديد من المؤتمرات العلمية، والفكرية، منها: 
• مؤتمر باريس 1981، استضافته منظمة اليونسكو بدعوة من أمينها السيد أحمد مختار أمير، وأعلنت فيه وثيقة تاريخية حملت عنوان: "البيان العالمي عن حقوق الإنسان في الإسلام" وقد وضعه، وأشرف على طبعه د. الخولي، وترجم إلى عدة لغات منها: الإنجليزية، والفرنسية، والأوربية، وكانت له أصداء عالمية كبيرة.
•  مؤتمر إسلام آباد 1988، وأعلنت فيه وثيقة تاريخية حملت عنوان: "وحدة الأمة" وضعها د. الخولي، وترجمت إلى عدة لغات كسابقتها.
•  مؤتمر إسلام آباد 1983، وأعلنت فيه وثيقة تاريخية بعنوان "نموذج دستور إسلامي"، شارك كذلك في إعدادها.
• له حوارات كثيرة عبر القنوات الفضائية المختلفة مست قضايا كبيرة: فلسفية ودينية، وفكرية، وسياسية.
•  ألقى ما لا يحصى من المحاضرات، وشارك في كثير من الندوات في شتى البلدان التي زارها.

وقد أثرى الدكتور إبراهيم الخولي، المكتبة البلاغية والنقدية بعدد من المؤلفات، منها:
• مكان النحو من نظرية النظم عند عبد القاهر الجرجاني، أطروحة درجة التخصص (الماجستير)، كلية اللغة العربية بالقاهرة، وصدرت عن دار البصائر 2008.
•  مقتضى الحال بين البلاغة القديمة والنقد الحديث، أطروحة درجة العالمية، كلية اللغة العربية بالقاهرة 1978، وصدرت عن دار البصائر عام 2007.
•  منهج الإسلام في الحياة من الكتاب والسنة 1980، وأعيد طبعه 1982.
•  الجانب النفسي من التفكير البلاغي عند عبد القاهر الجرجاني، الطبعة الأولى 1993، وصدر عن دار الأدب الإسلامي عام 2004م.
• السنة بيانا للقرآن، الطبعة الأولى 1994، وصدر عن دار الأدب الإسلامي 2004.
• التعريض في القرآن الكريم، دار البصائر 2004م.

تم نسخ الرابط