عاجل

خبير شؤون عسكرية: استراتيجية واشنطن مع إيران تحولت من الحسم إلى الاستنزاف

فادي داوود
فادي داوود

أكد العميد فادي داوود، الخبير في الشؤون العسكرية، أن استراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية في التعامل مع إيران شهدت تحولا واضحا، من محاولات الحسم السريع إلى سياسة الاستنزاف المتدرج، مع التركيز على ضرب البنية التحتية ومضائق النفط الحيوية.

تطور الاستراتيجية الأمريكية

أوضح العميد داوود، خلال مداخلة له على قناة الغد، أن بداية الحملة الأمريكية كانت تركز على ضربات عسكرية قاسية تهدف إلى إضعاف الحرس الثوري الإيراني ودفع النظام نحو الانهيار الداخلي، لكنه أشار إلى أن هذا الهدف لم يتحقق بعد، حيث لا تزال مؤسسات الدولة الإيرانية متماسكة ولم يحدث أي انفصال في صفوف الحرس الثوري أو هروب مسؤولين كبار، مضيفا أن الرئيس الأمريكي اختار تغيير استراتيجيته نحو ما وصفه بـ "بث أي قتل بواسطة ألف جرح"، أي توجيه ضربات واسعة إلى المنشآت النووية والعسكرية، بالإضافة إلى البنى التحتية الحيوية مثل المطارات والموانئ والسكك الحديدية، مع الاعتماد على العمليات السيبرانية لتعطيل المصارف والشبكات الإيرانية.

 

 

التركيز على مضيق هرمز

وأشار العميد، إلى أن الهدف الأمريكي الجديد يتركز على مضيق هرمز، باعتباره محور المفاوضات والمفتاح للسيطرة على الوضع الحالي في المنطقة، مؤكدا أن السيطرة على المضائق البحرية ستكون حاسمة في أي سيناريو مستقبلي، خاصة في حال سقوط النظام الإيراني، حين تتحرر جميع المضائق والمياه البحرية.

عدم التوصل إلى حل سريع

ولفت داوود، إلى أن الرئيس الأمريكي لا يمكنه إنهاء الحرب الإيرانية دون تحقيق نصر واضح وحاسم، مشددا على أن الولايات المتحدة تسعى لإثبات إرادتها على إيران، في مواجهة محاولات فرض النفوذ الإيراني في المنطقة، قائلا: "الأمر يتعدى مفاوضات بسيطة، ونحن أمام مواجهة لإثبات القوة والسيطرة، سواء في هرمز أو باب المندب".

التأثير الإقليمي والاقتصادي

وأختتم، بأن أي صراع مفتوح في مضائق النفط سيؤثر بشكل مباشر على دول الخليج واستثماراتها، فضلا عن تأثيره على أسعار البترول والبيئة الاقتصادية العالمية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تسعى للحفاظ على مكانتها كقوة عظمى من خلال فرض إرادتها في هذا الصراع.

تم نسخ الرابط