باحث في الشؤون الاسرائيلية: واشنطن وتل ابيب في مأزق.. وإسرائيل لم تعد تحتمل
قال الدكتور سهيل دياب، الاكاديمي والباحث في الشؤون الاسرائيلية، إن الولايات المتحدة واسرائيل تواجهان مازقا حقيقيا في ظل صراع مع الزمن، في ضوء التصعيد العسكري المتسارع ضد ايران والتصريحات الصادرة خلال الساعات الاخيرة.
صراع مع الزمن وضغوط اقتصادية وسياسية
واوضح سهيل دياب، خلال مداخلة على قناة الغد، أن الجانب الامريكي يشعر بقلق متزايد من استمرار الازمة، مع توقعات بارتفاع اسعار النفط وتأثير ذلك على الاقتصاد العالمي، إلى جانب انعكاساته السلبية على الداخل الامريكي، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
ازمة داخلية اسرائيلية وتراجع الثقة
واشار سهيل، الى أن اسرائيل تواجه بدورها ضغوطا داخلية متصاعدة، نتيجة تأثير الضربات الصاروخية الايرانية، والتي باتت تحدث حالة من الالم داخل المجتمع الاسرائيلي، في ظل تصاعد اصوات معارضة للحرب بشكل غير مسبوق، مؤكدا أن هناك مؤشرات على تراجع فعالية منظومات الدفاع الجوي الاسرائيلية، مع احتمالات استنزافها تدريجيا، ما يزيد من حالة القلق داخل اسرائيل ويضعها امام تحديات امنية متزايدة.
تناقض بين التصعيد والتصريحات
واكد دياب، أن المشهد الحالي يعكس حالة من التناقض، حيث يتزامن تصعيد عسكري غير مسبوق مع تصريحات امريكية تشير الى وجود خلافات داخل الادارة، لافتا الى أن بعض التصريحات، مثل تلك التي تحدثت عن نقاشات داخلية واسعة، تختلف عن مواقف تيارات اخرى اكثر تشددا.
اسرائيل تقود التصعيد بتنسيق امريكي
وشدد الباحث في الشؤون الاسرائيلية، على أن اسرائيل هي الطرف الذي بادر بالتصعيد الميداني، مستشهدا بالتحذيرات التي صدرت بشأن استهداف البنية التحتية الايرانية، والتي جاءت بشكل مباشر من الجانب الاسرائيلي، وإن كانت بالتنسيق الكامل مع القيادة العسكرية الامريكية، موضحا أن هذا الدور يعكس اختلافا في الاولويات بين واشنطن وتل ابيب، حيث تلعب اسرائيل دور الطرف الاكثر تشددا، وتسعى الى فرض وقائع ميدانية قبل اي اتفاق محتمل.
اهداف استراتيجية تتجاوز ايران
واختتم الدكتور تصريحاته، بالتأكيد على أن الاهداف الاسرائيلية لا تقتصر على اضعاف ايران فقط، بل تمتد لتشمل اضعاف مراكز القوة الاقتصادية في المنطقة، بما في ذلك دول الخليج، من خلال دفع الاوضاع نحو مزيد من التصعيد، وهو ما قد يؤدي الى تداعيات اوسع تؤثر على مختلف الاطراف في الشرق الاوسط.



