صلاح الجمسي: العالم العربي هو المضار الأساسي من الحرب
قدم اللواء صلاح الجمسي تحليلا للجذور التاريخية والمستقبلية للأزمات التي تمر بها المنطقة، مؤكدا أن ما يشهده العالم اليوم من حروب هو امتداد لمخططات بدأت منذ عقود لتفتيت الوحدة العربية.
من نكسة 67 إلى "نكسة الصهاينة" في 73
أوضح اللواء صلاح الجمسي في لقاء ببرنامج "حقائق وأسرار" الذي يقدمه الإعلامي مصطفى بكري، أن جذور الصراع الحالي تمتد إلى مرحلة ما بعد حرب أكتوبر 1973، مشيرا إلى أنه إذا كانت عام 1967 نكسة للعرب، فإن عام 1973 كان "نكسة للصهيونيين" بامتياز.
وأضاف أن اتحاد القرار السياسي والدعم العربي خلال تلك الحرب هو ما دفع القوى المعادية للتخطيط لفك هذا الاتحاد عبر اختلاق سلسلة من الأزمات والحروب الإقليمية.
تفتيت القوى العربية: من لبنان إلى العراق
واستعرض “الجمسي” المحطات التي استهدفت فيها وحدة الصف العربي، بدءا من حرب لبنان 1982، مرورا بالحرب العراقية الإيرانية التي استمرت 8 سنوات واستنزفت الموارد، وصولا إلى حرب الخليج الثانية وتدمير القوة العراقية، مؤكدا أن المخطط للقضاء على العراق كان مرسوما بدقة منذ عام 1998 وحتى الغزو في 2003.
أحداث 2025 و2026: المواجهة الأمريكية الإيرانية
وربط الجمسي بين الدراسات الاستراتيجية السابقة وما يحدث الآن، مشيرا إلى يونيو 2025، قيام الولايات المتحدة باعتداء استمر 12 يوما استهدف البنية التحتية الإيرانية بشكل كامل، وخروج "فضائح أبستين" في توقيتات معينة للضغط على صانع القرار الأمريكي، واستمرار العمليات العسكرية التي بدأت في فبراير 2026، لتدخل الآن شهرها الثاني دون توقف.
وتطرق الجمسي إلى التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي توعد فيها باستمرار المعركة لأسابيع قادمة حتى "إعادة إيران إلى العصر الحجري"، وهو ما قابله تحد واضح من الجانب الإيراني، كما حذر من أن الخاسر الأكبر في هذا الصراع الإقليمي والدولي هو العالم العربي، واصفا إياه بأنه "رقعة الشطرنج" التي تدار عليها هذه المعارك المدمرة، مما يستوجب الحذر والوعي بحجم المخططات التي تحاك للمنطقة.



