عاجل

مارون كرمودي: الحرب على إيران فجرت التباينات مع إدارة ترامب

البرلمان الأوروبي
البرلمان الأوروبي

كشف المستشار السابق في البرلمان الأوروبي مارون كرمودي عن ملامح موقف أوروبي متباين إزاء التصعيد العسكري في منطقة الخليج، وذلك على خلفية اجتماع دولي ضم أكثر من 40 دولة لبحث إعادة فتح مضيق هرمز دون مشاركة مباشرة من الولايات المتحدة.

وقال كرمودي، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن هذا الاجتماع يعكس بوضوح حجم الفجوة المتزايدة بين أوروبا والولايات المتحدة، خاصة في ظل الحرب التي شنتها واشنطن بالتعاون مع إسرائيل ضد إيران، مشيرا إلى أن عدة دول أوروبية رفضت الانخراط المباشر في هذه الحرب.

ترامب هدد بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي

وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي، ويدرس هذا الخيار بجدية، معتبرا أن هذه التصريحات تعكس تصاعد الخلافات التي كانت موجودة بالفعل منذ ولايته الأولى، لكنها تعمقت بشكل أكبر بعد عودته إلى البيت الأبيض.

وأوضح أن الفجوة بين ترامب والحلف الأطلسي لم تكن وليدة اللحظة، لكنها تجددت بقوة مع اندلاع الحرب على إيران، لافتا إلى أن الإدارة الأمريكية تتهم الدول الأوروبية بعدم تقديم الدعم الكافي في هذه المواجهة.

ملف مضيق هرمز يخدم المصالح الأوروبية

وأشار كرمودي إلى أن واشنطن ترى أن ملف مضيق هرمز يخدم المصالح الأوروبية أكثر من الأمريكية، وهو ما يدفعها للضغط على حلفائها الأوروبيين للمشاركة بشكل أكبر في العمليات أو تحمل أعباء الأزمة.

وأكد أن الموقف الأوروبي لا يزال في طور التشكل، لكنه يتجه نحو محاولة إدارة الأزمة بشكل مستقل نسبيا، بعيدا عن الانخراط الكامل في الاستراتيجية الأمريكية، موضحا أن اجتماع الدول ال 40 يمثل مؤشرا على سعي أوروبي ودولي لإيجاد حلول عملية لتأمين الملاحة دون التصعيد العسكري المباشر.

واختتم كرمودي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدا من التباعد بين ضفتي الأطلسي، خاصة إذا استمرت واشنطن في نهجها التصعيدي، مقابل توجه أوروبي أكثر حذرا في التعامل مع الأزمة.

وفي سياق أخر، قال باولو كاسكا، العضو السابق في البرلمان الأوروبي، إن الاتحاد الأوروبي قد يكون مضطرًا إلى زيادة مستوى انخراطه في المواجهة الجارية في المنطقة، مشيرا إلى أن أشكالا من المشاركة الأوروبية حدثت بالفعل بطرق مختلفة إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل.

تم نسخ الرابط