عاجل

كيف يقضي المسافر صلاته الفائتة؟.. «الأزهر للفتوى» يجيب

كيف يقضي المسافر
كيف يقضي المسافر صلاته الفائتة؟.. «الأزهر للفتوى» يجيب

مع الحياة السريعة والسفر المتكرر، قد يفوت المسلم بعض الصلوات بسبب السفر أو الانشغال، مما يثير التساؤل حول حكم كم فاتته صلاة في السفر، وكيف يقضيها بعد عودته؟ وما الطريقة الصحيحة التي تجمع بين مراعاة الرخص الشرعية وحفظ الفروض؟ مما يفتح النقاش حول ضرورة أداء الصلوات في أوقاتها وبين التيسير الذي شرعه الإسلام للمسافر.

الحكم الشرعي في أداء الصلاة للمسافر

وفي هذا الصدد، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن أداء الصلاة على وقتها واجب شرعي على المسلم، فلا يجب تأخيرها حتى ينقضي وقتها، ما لم تكن هناك رخصة في التأخير أو عذر، مشيرا إلى أن الشرع قد رخص للمسافر قصر الصلاة الرباعية والجمع بين الصلوات تخفيفا عنه وتيسيرا ورفعا للمشقة.

 

إختلاف الفقهاء حول من فاتته صلاة رباعية في السفر

وأوضح مركز الأزهر للفتوى، أن الفقهاء قد اختلفوا في حكم من كان على سفر وفاتته صلاة رباعية، وتذكرها أو تمكن من أدائها بعد عودته من سفره، فهل يصليها أربع ركعات لأن الرخصة قد زالت بعودته من سفره؟ أم يصليها ركعتين لأنها وجبت عليه ركعتين فقط في السفر؟

 

الرأي الأول: ذهب الحنفية والمالكية: إلى أن من فاتته صلاة في السفر قضاها في الحضر مقصورة؛ واستدلوا بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من نسي صلاة، أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها» [أخرجه مسلم]، حيث يدل هذا الحديث من وجهة نظرهم، على أن الصلاة الفائتة تقضى على صفتها من سر أو جهر أو قصر أو إتمام.

 

الرأي الثاني: ذهب الشافعية والحنابلة: إلى أنها تؤدى تامة أربع ركعات؛ لأن الرخصة قد زالت بزوال السفر فلا يجوز قصر الصلاة الرباعية وهو في الحضر وإن فاتته في السفر؛ لأنها وجبت عليه في الحضر لقوله صلى الله عليه وسلم: «فليصلها إذا ذكرها» [أخرجه مسلم]، معتمدين في رأيهم أنها عبادة تختلف بالحضر والسفر، فإذا وجد أحد طرفيها في الحضر غلب فيها حكمه.

 

وأختتم الأزهر، بأنه بناء على ما سبق ذكره، فمن فاتته صلاة رباعية في السفر وذكرها بعد عودته فله أن يصليها مقصورة، ولكن للخروج من هذا الخلاف حيث انقسم الفقهاء حول قصرها أو اتمامها، فالأولى إتمام الصلاة دون قصر.

تم نسخ الرابط