«الأزهر للفتوى» يجيب.. ماذا بعد رمضان؟ وعلامات قبول الطاعات
مع انقضاء شهر رمضان المبارك، يقف كثير من المسلمين أمام تساؤل مهم: ماذا بعد هذا الموسم الإيماني؟ وهل تنتهي الطاعات بانتهاء أيامه؟، أم أن ما بعده هو الامتداد الحقيقي لما غرسه في النفوس؟ فبعد أيام امتلأت بالعبادة والروحانية، تبرز الحاجة إلى فهم الطريق الصحيح لاستمرار هذا الأثر، والحفاظ على ما تحقق من قرب وطاعة.
نعمة تستحق الشكر
وفي هذا الصدد، أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن شهر رمضان هدية، ونعمة من الله سبحانه وتعالى تستحق الشكر، لا سيما لمَن أجتهد في رمضان، وبذل وسعه ليكون من الفائزين، مشيرا إلى أن الشكر لله على إتمام العبادة ليس باللسان فقط؛ وإنما بالقلب والأقوال والأعمال وعدم الإدبار بعد الإقبال، فقد حث الله تعالى على ذلك، فقال: { وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون } [البقرة :185 ].
مدرسة للتغيير
وقال مركز الأزهر، أن رمضان بداية، ومدرسة للتغيير، إذ يجب الإنطلاقة منه، بتحسين الأعمال والعادات للأفضل، لافتا لقول الله تعالى: {.. إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.. } [الرعد: 11]، كما أن خير ختام للعمل الصالح في رمضان، هو الإكثار الاستغفار بعده، فقد كتب عمر بن عبد العزيز إلى الأمصار يأمرهم بختم رمضان بالاستغفار وصدقة الفطر فهي طهرة للصائم من اللغو والرفث، والاستغفار يجبر ما سقط من الصيام باللغو والرفث.
علامات قبول الطاعات في رمضان
وأوضح المركز، أن من أبرز علامات قبول العبادة والطاعات في رمضان، هو ظهور أثرها على سلوك المسلم وأعماله، وانعكاسها في حسن معاملة الآخرين، فثمرة الطاعة الحقيقية تتجلى في الأخلاق، كما أن من دلائل القبول الاستمرار على الطاعات بعد رمضان، وكراهية المعصية والنفور منها، فمثلا لا يليق بالمسلم أن يترك الصلاة أو يتكاسل عن الجماعة عكس حاله في رمضان، إذ إن المداومة على العمل الصالح من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل، وهو ما يؤكد أهمية الثبات بعد موسم الطاعة.



