عاجل

الأزهر للفتوى يؤكد: الاقتصاد في استخدام الماء عبادة وشكر لنعمة الحياة

الماء
الماء

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوي الالكترونية، أن الماء شِريانُ الحياةِ، وأصل النماء والبقاء؛ قال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُون} [الأنبياء: 30]، وهو نعمة امتن الله بها على عباده، وبين لهم وجه قدرته فيها، وحاجتهم إليها؛ فقال سبحانه: {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ۝ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ ۝ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ}. [الواقعة: 68 - 70].

وأوضح مركز الأزهر أن الإسلام جعل الاقتصاد في استعمال الماء علامة على شكره، ورتب الأجر والمثوبة على الاقتداء بسيدنا رسول الله في حفظه وعدم إهداره سواء في الأمور الحياتية أم التعبدية.

واستشهد مركز الأزهر بما روي عن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ » [متفقٌ عليه]، والمد: ثلثا لترٍ من الماء، والصاع: اثنان ونصف اللتر من الماء.

هل تُجزئ صلاة العيد عن صلاة الجمعة

في سياق آخر أجاب مركز الأزهر للفتوى على سؤال هل تُجزئ صلاة العيد عن صلاة الجمعة إذا اجتمعتا في يوم واحد؟

وقال الأزهر إن صلاتي العيد والجُمُعة من الشعائر التي تجب إقامتها على مجموع الأمة الإسلامية، ولا يسع الأمة جميعها ترك واحدة منها وإن اجتمعتا في يوم واحد.

أما على مستوى الأفراد، فقد اختلف الفقهاء في إجزاء صلاة العيد لمن صلاها في جماعة عن أداء صلاة الجمعة جماعة في المسجد إذا اجتمعتا في يوم واحد.

فذهب الحنفية والمالكية إلى أن كلا الصلاتين مستقلتين عن بعضهما لا تغني واحدةٌ عن الأخرى.

بينما ذهب الشافعية إلى أن صلاة الجمعة لا تسقط عمن صلى العيد جماعة؛ باستثناء إذا ما كان في الذهاب لصلاة الجمعة مشقة عليه.

ورأى الحنابلة أن صلاة الجمعة تَسقُط عمّن صلى العيد في جماعة، مع وجوب صلاة الظهر عليه أربع ركعات؛ لقول سيدنا رسول الله ﷺ: «قَدِ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ، فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ». [أخرجه أبو داود]

واكد الأزهر أن من صلى العيد وكان في خروجه لأداء صلاة الجمعة في جماعة مشقة بسبب سفر أو مرض، أو بُعد مكان، فله أن يُقلِّد من أجاز ترك الجمعة لمن صلى العيد في جماعة، مع صلاتها ظهرًا أربع ركعات.

ومن لم يكن في أدائه الصلاتين مشقة عليه فالأولى أن يؤديهما؛ إذ إن هدي سيدنا رسول الله ﷺ هو الجمع بين أدائهما.

تم نسخ الرابط