عاجل

الفرق بين الصدقة وزكاة المال وزكاة الفطر.. لمن تُصرف وكيف تُحسب؟

الفرق بين الصدقة
الفرق بين الصدقة وزكاة المال وزكاة الفطر؟

الزكاة والصدقات من أهم وسائل التكافل الاجتماعي في الإسلام، فهي عبادة مالية تهدف إلى تطهير النفس والمال، كما أنها ركن أساسي يعزز روح التعاون بين أفراد المجتمع، ويحقق العدالة الاقتصادية، ومع كثرة التساؤلات حول أنواع الزكاة وكيفية استثمارها بالشكل الصحيح، يبرز سؤال مهم: ما الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال والصدقات، وكيف يمكن استثمار كل نوع بما يحقق المنفعة للمستحقين والمجتمع، دون خلط المصارف أو تجاوز الضوابط الشرعية؟

 

زكاة الفطر: واجبة على كل قادر

وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن زكاة الفطر تتعلق بالأبدان وتلزم من تلزمهم النفقة، إذ تجب على كل مسلم قادر على توفير قوت يومه، وتصرف بنهاية شهر رمضان لفقراء المسلمين؛ لضمان حصولهم على قوت يومهم، وإدخال الفرح عليهم في يوم العيد، وتطهيرا للصائم من اللغو والرفث، وتختلف عن زكاة المال في مصارفها، إذ تقتصر على الفقراء والمساكين فقط.

 

زكاة المال: نصاب وحول محددان

وأوضح مركز الأزهر للفتوى، أن زكاة المال مرتبطة بالمال الذي يمتلكه المسلم البالغ العاقل، شرط أن يبلغ هذا المال النصاب بمرور الحول الشرعي الكامل عليه وخصم الديون، ولهذا النوع من الزكاة ثمانية مصارف محددة نص عليها القرآن الكريم في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}. [التوبة: 60]، والغرض منها تحقيق العدالة الاقتصادية والتكافل الاجتماعي بين المسلمين دون المساس بحقوق المستحقين.

 

الصدقات: التطوع بلا حدود

وأشار الأزهر للفتوى إلى أن الصدقات تطوعية وليست واجبة، ويمكن صرفها لأغراض عامة أو لغير المسلمين، ولا تلتزم بالمصارف الثمانية، وقد تكون بالمال، وبغيره من أفعال الخير والبر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ». [أخرجه البخاري]، لافتا إلى أن الصدقة المالية تنقسم إلى نوعين: صدقة غير جارية، وصدقة جارية: فالصدقة غير الجارية: هي المال الذي يُعطَى للفقير؛ لينتفع به فقط دون حبس أصله عليه، كإعطائه طعامًا، أو كسوة، أو مالًا ينفقه كيف شاء.

 

أما الصدقة الجارية: فهي ما يُحبَس فيها أصل المال ومنفعته أو منفعته فقط على شيء معين، بنية صرف الربح إلى المحتاجين وفي كافة وجوه الخير، وصورها كثيرة، فمنها: بناء المساجد، والمستشفيات، ودور العلم، أو الإنفاق على الطلبة، إذ تعد الصدقة الجارية أعظم أجرا؛ لتجدد ثوابها كلما انتفع الناس بها؛ فقد قال سيدنا رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ». [ أخرجه مسلم].

تم نسخ الرابط