«الإفتاء» توضح حالة واحدة لا يحتسب فيها أجر الزكاة الواجبة
تُعد الزكاة من أهم العبادات المالية التي يُؤدي بها المسلم جزءا من ماله لتطهيره وتحقيق التكافل الاجتماعي، لكنها تثير أحيانا تساؤلات حول شروط قبولها وأركانها، وفي هذا السياق ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية يقول: «ما حكم استحضار النية عند إخراج الزكاة».
هل يلزم عقد النية لجواز الزكاة؟
وأكدت دار الإفتاء في جوابها، أن الفقهاء قد اشترطوا عند إخراج الزكاة عقد النية مقارنة للأداء، أي أنه عند دفع الزكاة يلزم على المكلف عقد النية بأدائها، مشيرة إلى أن من عقد نية الزكاة عند دفعها فإنها تدخل في باب الزكاة، أما من لم ينوِ الزكاة عند دفعها فلا يُحتسب ما أخرجه من الزكاة الواجبة عليه؛ لانعدام النية عند الإنفاق، ويكون ما أداه صدقة من الصدقات.
أحكام الزكاة في الشريعة الإسلامية
وأوضحت الإفتاء، أن زكاة المال مرتبطة بالمال الذي يمتلكه المسلم البالغ العاقل، شرط أن يبلغ هذا المال النصاب بمرور الحول الشرعي الكامل عليه مع خصم الديون القائمة على المُزكي، مضيفة أن زكاة المال لها ثمانية مصارف محددة نص عليها القرآن الكريم في قوله تعالى:{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}. [التوبة: 60]، مضيفة أن الغرض من الزكاة هو تحقيق العدالة الاقتصادية والتكافل الاجتماعي بين المسلمين دون المساس بحقوق المستحقين.
وفي وقت سابق، تحدث الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، عن تاريخ العملة المصرية وتفاصيل أنصبة الزكاة، من خلال الربط بين القيمة الاقتصادية والتشريع الإسلامي.
الجنيه المصري في عهد محمد علي
واستهل “جمعة”، حديثه خلال حلقة اليوم من برنامج “اعرف دينك” بالإشارة إلى الجنيه المصري الذي استحدثه محمد علي، موضحاً تفاصيل وزنه الدقيق: “الجنيه اللي جابوا محمد علي كان 8 جرام وهسة، موضحا معناها بأنها ”حاجة بسيطة كده زيادة 8 جرام، قد إيه؟ 4 من 100، يعني 8 جرام وشوية بسيطة كده".
وقارن “جمعة” بين الجنيه المصري والعملة الإنجليزية آنذاك قائلاً: “الشوية البسيطة دي لما قارناها بالجنيه الإنجليزي ”8 جرام"، بِينا أزيد خمسة تعريفة، قرشين ونص، وبقى الجنيه الإنجليزي يساوي 97 قرش بالنسبة للجنيه المصري اللي هو أثقل منه بـ 0.04".
حساب نصاب الزكاة: قاعدة "واحد على الأربعين"
وأوضح الدكتور علي جمعة لشرح كيفية حساب نصاب الزكاة، مشيراً إلى أن الأصل هو الذهب والفضة: "في الدينار بناخد نصف دينار في كل عشرين مثقال، متابعا: طيب وعشرين في أربعة وربع؟ (4 × 20 = 80)، و(ربع × 20 = 5)، يبقى نصاب الزكاة بتاعة النقود 85 جرام ذهب".
ولفت إلى وحدة النسبة المئوية في مختلف أنواع الزكاة:
أولا: في النقود: "في كل مئتي درهم خمسة دراهم، الله! دي نفس النسب، نص من عشرين هي واحد على الأربعين، تعمل كم في المية؟ 2.5%".
ثانيا: في الأنعام: "الغنم كل أربعين غنمة أطلع منهم واحدة لله، يعني كام؟ يعني واحد على أربعين، يعني 2.5%.
وأوضح أن القيم كانت متساوية على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كانت الـ “5 دراهم” تساوي “نصف دينار”، ونصف الدينار كان يشتري "شاه".
وتابع: مقارنة بالأسعار الحالية -على سبيل المثال-: “النهاردة جرام الذهب بكام؟ بنشوف نص دينار ”2.125 جرام" يعملوا حوالي 14 ألف جنيه، والجنيه الذهب (8 جرام) بسبعة وأربعين ألف جنيه، نصه كام؟ كذا وعشرين ألف جنيه.



