هل يجب إخراج الزكاة فورا أم فيها سعة؟.. علي جمعة يوضح
أجاب الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف على سؤال إحدى الفتيات، مفاده: «باعتبار إن الزكاة دين عليا هل لازم أخرجها دلوقتي فورا والا في سعة من الوقت أقدر أستنى طالما مفاتش وقتها؟».
يجوز حجز الزكاة
وقال علي جمعة، خلال تقديم برنامجه «اعرف دينك»، المذاع على قناة «صدى البلد»: «يجوز كما نص الفقهاء حجز الزكاة لمن أترصد وصوله، دا مبني على أنهم قالوا عايزين الزكاة دي تقوم بالمحيطين بنا».
في سياق متصل، وضع الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، خارطة شاملة لفهم الركن الثالث من أركان الإسلام،موضحا أن الزكاة عماد العماد والعبادة المتعدية التي تمنح المجتمع روحه وتكافله، إذ لم يكن الحديث مجرد سرد للأحكام التقليدية، بل غاص في فلسفة علة الحكم، مفسرا السر وراء فرض الزكاة في أصناف دون غيرها بناء على قاعدة قابلية التقسيم، كاشفا عن أمور فقهية تتعلق بالمقتنيات الثمينة كالألماس واللوحات الفنية التي قد تصل قيمتها للملايين ومع ذلك لا تجب فيها الزكاة.
أهمية فريضة الزكاة في الاسلام
شدد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، على الأهمية الفائقة لركن الزكاة في الإسلام، واصفا إياها بأنها عماد العماد، ومحذرا في الوقت ذاته من الغفلة عن أحكامها أو التهرب من أدائها نتيجة تعلق النفس البشرية بالمال وحب حطام الدنيا.

الزكاة والفرق بين العبادة القاصرة والمتعدية
في مستهل حديثه عبر برنامج "اعرف دينك"، أوضح الدكتور علي جمعة الفارق الجوهري بين الصلاة والزكاة من حيث طبيعة النفع، مشيرا إلى أن الزكاة تصنف ضمن "العبادات المتعدية" التي يمتد أثرها ونفعها للآخرين، بخلاف الصلاة التي تقتصر فائدتها الروحية على المصلي نفسه.
وقال جمعة: «هذا الامتداد يجعل ترك الزكاة أشد جرماً من ترك الصلاة التي هي عماد الدين، فإذا كانت الصلاة وهي عبادة قاصرة تمثل عماد الدين، فإن الزكاة هي عماد العماد»، منتقدا الذين يتهربون من ذكر الزكاة أو إخراجها، مشبها إياهم بمن يهرب من ذكر الموت خوفا منه، مؤكدا أن هذا السلوك يعكس ضعفا في الإيمان، بينما المؤمن القوي هو من يواجه حقوق الله في ماله بكل شجاعة ويقين.


