هل عدم إخراج الزكاة أشد جرماً من ترك الصلاة.. علي جمعة يوضح
شدد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، على أهمية ركن الزكاة في الإسلام، واصفاً إياها بأنها "عماد العماد"، ومحذراً من الغفلة عن أحكامها أو التهرب من إخراجها بسبب تعلّق النفس بالمال.
الزكاة "عماد العماد" والعبادة المتعدية
وأوضح “جمعة” عبر برنامج “اعرف دينك” الفارق الجوهري بين الصلاة والزكاة من حيث النفع، قائلاً: "الزكاة من العبادات المتعدية في نفعها للآخرين، الصلاة تقتصر في فائدتها عليَّ، لكن الزكاة تمتد لنفع الآخرين ممن حوله".
وتابع: "هذا الامتداد يجعل تركها أشد جرماً من ترك الصلاة التي هي عماد الدين، فإذا كانت الصلاة وهي قاصرة عماد الدين، فالزكاة عماد العماد، يعني حاجة مهمة للغاية".
التهرب من الزكاة "ضعف" وجريمة
وانتقد “جمعة” حال البعض الذين يعرضون عن ذكر الزكاة لتعلقهم بالمال الذي حصلوه بمجهودهم، مشبهاً إياهم بمن يهرب من الموت: "كشأن ذلك الذي يخاف من الموت فلا يذهب إلى العزاء لأنه خايف أن يتذكر الموت أصلاً، وهذا ضعف من الضعف، والمؤمن القوي خير وأحب عند الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير"، مؤكدا: "هذا الذي لا يخرج الزكاة يرتكب جريمة كبرى".
حكمة الزكاة إغناء الفقير
وفي شرحه لمقاصد الشريعة، أكد علي جمعة أن الحكمة من الزكاة "إغناء الفقير ومساعدته"، ولذلك لم يفرضها الله على كل شيء ذي قيمة، وإنما حدد لها شروطاً خاصة.
وقال جمعة: "لم يفرض ربنا الزكاة على كل ذي قيمة، وإنما فرضها على أصناف قابلة للانشطار والقسمة، لها وحدة حتى تكون قابلة لتمليكها للفقير"، مبيناً أن الهدف هو أن تصل المنفعة للفقير بشكل عملي ومباشر.



