عاجل

علي جمعة: لا يجوز طرد الأطفال التي تبكي بصوت عالي من المسجد

د.علي جمعة
د.علي جمعة

هل يجوز طرد الأطفال التي تبكي بصوت عالي أثناء الصلاة من المسجد؟، سؤال أجابه الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر.

وقال الدكتور علي جمعة، خلال حلقة اليوم من برنامج “اعرف دينك” إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطرد الأطفال من المسجد، بل أسرع في صلاته لما سمع طفلا يبكي، رفقا بأمه، موضحا أن الطفولة توقف الأحكام، وأن ترك الطفل من باب الرحمة، لافتا إلى أن الطفل إذا أحدث تشويش فيجب الصبر لأن فيه أجر وثواب.

ضوابط تشجيع الأطفال على الارتباط بالمساجد

أكدت وزارة الأوقاف أن المساجد بيوت الله، وهي المكان الذي يملأ القلوب بالسكينة ويزود الأرواح بالهدى. ومن رحمة الإسلام أن جعل المساجد بيئة رحبة للكبار والصغار من الجنسين، حاضنة للأبناء؛ لتعزيز حبهم لها وارتباطهم بها منذ الصغر.

وفي هذا الصدد أصدرت وزارة الأوقاف بيانا لتوضيح ضوابط تشجيع الأطفال على الارتباط بالمساجد، وقالت إن النبي صلى الله عليه وسلم، كان قدوة في هذا المجال، إذ كان يُلاعب أحفاده داخل المسجد، ويحملهم في أثناء الصلاة؛ ويستقبل الوفود في المسجد.

وأشارت إلى أن يشهد "لعب الحبشة" (ما يشبه الفولكلور أو الفنون الشعبية في العصر الحديث)، وكل ذلك وغيره يؤكد التوازن بين الحفاظ على قدسية المسجد، وتعدد أدواره، ورعاية فطرة الطفل وحاجته للطاقة والحركة.

كما استدلت بحديث أبي قتادة رضي الله عنه، قال: "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، يصلي بالناس وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه، فإذا ركع وضعها، وإذا قام حملها".

وأكدت وزارة الأوقاف، أن وجود الأطفال في المسجد وملاطفتهم لا يتعارض مع قدسيته، بل يعزز ارتباطهم به، ويزرع فيهم حب الصلاة، والإقبال على مجالس العلم، وتوقير بيوت الله وروادها، ومعرفة قدر العلماء والمربّين، وترسيخ فكرة الترويح المباح عن النفس، وتعليمهم كيفية ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وغير ذلك من الأهداف النبيلة.

تم نسخ الرابط