عاجل

الشيخ محمد أبو بكر: الشكر هو العبادة التي اختارها الله لصفوة خلقه

الشيخ محمد أبو بكر
الشيخ محمد أبو بكر

لماذا وصف الله الخليل إبراهيم عليه السلام بأنه أمة؟ سؤال طرحه الداعية الإسلامي، الشيخ محمد أبو بكر، في مقدمة حلقة اليوم من برنامج “إني قريب"، قائلًا: إنه أثناء قرائته للقرءان، لفتت نظره قول الله تعالى: «إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله حنيفًا وما كان من المشركين».

وأوضح أن سبب ذلك هو أن نبي الله إبراهيم كان من الشاكرين، قال الله تعالى: “شاكرا لأنعمه”، مشيرًا إلى أن العهد الذي قطعه إبليس بنفسه على نفسه أمام رب العالمين، أن يجعل الناس يعصون الله ويرتكبون كل الكبائر عن طريق عدم الشكر الله.

وأكد أن حلقة اليوم تتناول حكمة من حكم بن عطاء الله السكندري، وهي: «من لم يشكر النعمة قد تعرض لزوالها ومن شكرها، فقد قيدها بعقالها» أن تنسب النعمة إلى الله تعالى نسبا حقيقيا حتى تقطع الطريق على إبليس، مؤكدا أن الشكر أخص عبادة وصف الله بها زمرة من الأنبياء وأنها العبادة التي اختارها الله لصفوة خلقه.

كيف يكون العبد من الشاكرين؟

قال الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء إنَّ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ تعالى علينا واجبٌ في كلِّ حينٍ؛ فما مِنْ نَفَسٍ نُبْدِيهِ إلّا وللهِ علينا مِنَّةٌ فيه، وسبيلُ شُكْرِ النِّعمةِ يكونُ بالعملِ فيها بما يُحِبُّهُ تعالى. 

بيَّن النبي ﷺ لنا فضلَ استعمالِ نِعَمِ اللهِ تعالى فيما يُحِبُّ في أحاديثَ عدَّةٍ، ومن ذلك حديثُ أبي هريرة رضي الله عنه—أنَّه سمع رسولَ الله ﷺ يقول: «إنَّ ثلاثةً في بني إسرائيل: أبرصَ، وأقرعَ، وأعمى؛ بدا لله أن يبتليهم، فبعث إليهم مَلَكًا. فأتى الأبرصَ فقال: أيُّ شيءٍ أحبُّ إليك؟ قال: لونٌ حسنٌ وجلدٌ حسنٌ؛ قد قَذِرَني الناس. قال: فمسحه، فذهب عنه، فأُعطي لونًا حسنًا وجلدًا حسنًا. فقال: أيُّ المالِ أحبُّ إليك؟ قال: الإبل. فأُعطي ناقةً عُشَراء، فقال: يُبارك لك فيها. وأتى الأقرعَ فقال له مثل ذلك، فطلب شعرًا حسنًا وبقرًا، فأُعطي ما طلب. وأتى الأعمى فقال له مثل ذلك، فطلب أن يردَّ اللهُ له بصرَه وغنمًا، فأُعطي ما طلب. 

قال: فأنتج هذان، وولد هذا؛ كان لهذا وادٍ من إبل، ولهذا وادٍ من بقر، ولهذا وادٍ من غنم. ثم أتى الأبرصَ في صورته وهيئته، فقال: رجلٌ مسكينٌ تقطَّعت بي الحبالُ في سفري، فلا بلاغَ اليومَ إلّا بالله ثم بك؛ أسألك بالذي أعطاك اللونَ الحسنَ والجلدَ الحسنَ والمالَ: بعيرًا أتبلَّغُ عليه في سفري. فقال له: إنَّ الحقوقَ كثيرة. فقال له: كأني أعرفك؛ ألم تكن أبرصَ يقذرك الناس، فقيرًا فأعطاك الله؟ فقال: لقد ورثتُ هذا المالَ كابرًا عن كابر. فقال: إن كنتَ كاذبًا فصيَّرك اللهُ إلى ما كنت. وأتى الأقرعَ في صورته وهيئته، فقال له مثل ما قال لهذا، فردَّ عليه مثل ما ردَّ عليه هذا، فقال: إن كنتَ كاذبًا فصيَّرك اللهُ إلى ما كنت. 

تم نسخ الرابط