بعد 246 عامًا.. الحمض النووي يكشف هوية جندي أمريكي مجهول
في اكتشاف يعيد إحياء فصل من تاريخ حرب الاستقلال الأمريكية، تمكن علماء من تحديد هوية أحد الجنود الذين ظلوا مدفونين بصفة "جندي مجهول" لأكثر من قرنين، وذلك بعد نجاحهم في استخراج وتحليل حمضه النووي باستخدام تقنيات علمية متقدمة.
وجاء هذا الإنجاز بعد أعمال تنقيب أُجريت عام 2020 في موقع معركة كامدن بولاية كارولاينا الجنوبية، حيث عثر علماء الآثار على 14 مجموعة من الرفات البشرية، بينها رفات 12 جنديًا من الجيش القاري الأمريكي، كانوا قد دُفنوا على عجل تحت طبقة رقيقة من التراب عقب المعركة.
!role~Thumbnail!mt~video!fmt~JPEG%20Baseline)
بعد 246 عامًا من الغموض... الحمض النووي يكشف هوية جندي أمريكي مجهول
واعتمد فريق البحث على جزء صغير من عظم الجمجمة لاستخراج مادة وراثية، رغم مرور أكثر من 240 عامًا على الوفاة، قبل أن تتمكن شركة متخصصة في تحليل الحمض النووي من بناء ملف جيني كامل للرفات.
وبالاستعانة بقواعد بيانات الأنساب، قاد التحليل الجيني إلى تحديد هوية الجندي وربطه بعائلته في ولاية ماريلاند، ليتبين أنه جون بامفري، الذي التحق بالجيش القاري الأمريكي وهو في السادسة عشرة من عمره.
وشارك بامفري في عدد من أبرز معارك حرب الاستقلال إلى جانب قوات جورج واشنطن، قبل أن يُقتل في 16 أغسطس/آب 1780 خلال معركة كامدن في ولاية كارولاينا الجنوبية.
وبعد التأكد من هويته، أُعيد دفن رفات بامفري مع أربعة من رفاقه في مراسم عسكرية، فيما تعمل الجهات المعنية على استبدال عبارة "جندي مجهول" المنقوشة على شاهد قبره باسمه الحقيقي.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع استعدادات الولايات المتحدة لإحياء الذكرى الـ250 لتأسيسها، ويُعد من أبرز الأمثلة على توظيف تقنيات الحمض النووي في كشف هويات أشخاص ظلّت مجهولة لقرون، بما يسهم في إعادة كتابة صفحات من التاريخ اعتمادًا على الأدلة العلمية.



