عاجل

أمين الفتوى يوضح جوهر الصيام واحترام غير المسلمين خلال رمضان

موائد الرحمن
موائد الرحمن

أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن رمضان في مصر يعكس روح المودة والتلاحم بين المواطنين، بعيدًا عن أي تضييق على غير المسلمين خلال صيام النهار، مشيرًا إلى أن جوهر العبادة يكمن في الرحمة والاحترام المتبادل، وليس مجرد الامتناع عن الطعام والشراب.

قال أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن التضييق على غير المسلمين في مأكلهم ومشربهم خلال نهار رمضان بدعوى الصوم يعد سلوكًا لا يليق، مؤكّدًا أن هذا الفعل لا يتوافق مع شِيم الإسلام أو قيمه.

وأضاف ربيع في تدوينة على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن هذا التصرف يعكس السخْف وقلة العقل، مشيرًا إلى أن رمضان في مصر يُجسد روح المودة والتلاحم بين المواطنين، بعيدًا عن أي تضييق على الآخرين.

وأوضح أن التجربة العملية لهذا التلاحم تظهر بوضوح في مشهد "إفطار المطرية" السنوي، حيث تُنصب موائد الطعام في شوارع الحي الشعبي، ويجتمع المسلم والمسيحي على مائدة واحدة يتقاسمان الطعام والضحك والوُد دون أن يسأل أحدهما الآخر عن دينه.

وأشار ربيع إلى أن هذا المشهد ليس استثناءً، بل هو الأصل في مصر، وشهادة حية على أن شهر رمضان في البلاد كان وسيظل مناسبة للمودة والرحمة الممتدة للجميع، مؤكدًا أن من لم يتعلم من صيامه أن يرحم جاره مهما كان دينه فقد فاته جوهر العبادة، وإن أتم شكلها الظاهري.

استخدام آيات قرآنية في سياق مُوسِيقي

في سياق متصل قال أمين الفتوى، مِن التجاوزات الخطيرة، استخدام آيات قرآنية في سياق مُوسِيقي، والذي يُعَدُّ تعدٍ صارخٍ على قدسية النص القرآني، وابتذالٍ له بتحويله مِن كتاب هداية إلى مجرد "خلفية صوتية" أو "جملة دعائية".


شدد امين الفتوى أن القرآنُ الكريمُ نَزَل بوَقَاره وجلاله، وله آدابه في التلاوة والاستماع، التي لا تتناسب أبدًا مع الصَّخَب الموسيقي، فإقحام آيةٍ كريمةٍ منه في هذا السياق هو تجريدٌ لها مِن المعنى الروحي، ووضعها في موضعٍ لا يليق بها.

أكد أن هذا الفعل لا يَعكِس إبداعًا، بل هو انحدار خطير يجب أن يُرفض من الجميع، فالبوصلة الأخلاقية تعني رفضنا جميعًا لامتهان المقدسات، والقرآنُ الكريمُ أَوَّلُها.

تم نسخ الرابط