الأزهر: القراءات الحداثية المنفلتة خطر يوازي الإرهاب ويهدد استقرار المجتمع
أكد الدكتور عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن الدين الإسلامي دين محفوظ بحفظ الله تعالى، مهما حاول أصحاب الأفكار الحداثية النيل منه أو التشكيك في ثوابته، لأن الحق باق لا يزول، وأن ما يخالفه إلى زوال.
وشدد على أن تكون سلوكياتنا كمسلمين منضبطة بأحكام هذا الدين وقيمه، وأن يتحمل كل فرد منا بمسؤوليته الذاتية تجاه دينه ومجتمعه، مع تغليب المصلحة العامة وعدم تقديم المصالح الشخصية على مقتضيات الصالح العام.
أضاف أن كثير من القوانين المعاصرة استلهمت مبادئها من تعاليم الإسلام، لما تتضمنه من ضمانات لتحقيق الأمن الفردي والمجتمعي، من خلال منظومة متكاملة من القيم والأخلاق التي أرساها الدين الإسلامي.
وأوضح عضو مجمع البحوث الإسلامية، خلال ندوة بعنوان: «خطر القراءات الحداثية على الأمن المجتمعي»، بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، أن الوطن هو الحاضنة التي تحفظ الدين من خلال صون ممارسته، إذ لا قيام لشعائر أو استقرار لعبادات إلا في ظل وطن آمن يكفل للناس حقوقهم وواجباتهم في طمأنينة.

الأفكار الحداثية المنفلتة لا تقل خطرًا عن الإرهاب
لف إلي إن الأطروحات الحداثية المنفلتة تشكل خطرا على المجتمع، ويجب مواجهتها بالحوار الرشيد والنقاش القائم على الحجة والبرهان، لأنها لا تقل خطرا عن الإرهاب الذي يتستر باسم الدين لتبرير العنف والترويع، فكلاهما تطرف يهدد استقرار المجتمع ويشوه صورة الدين، ويغذي أحدهما الآخر في دائرة من الانحراف الفكري.
في السياق كما أكد الدكتور عطا السنباطي، عميد كلية الشريعة والقانون، أن هناك سهاما فكرية تستهدف النيل من العقل الإسلامي والتشكيك في ثوابت العقيدة.
أوضح أن التصدي للقراءات الحداثية الواهية يكون بالعلم الرصين والمعرفة المنضبطة، لأن دين الله كامل لا يقبل الزيادة ولا النقصان، وقد أتم الرسول صلى الله عليه وسلم البلاغ والبيان كما أمره ربه سبحانه، مصداقا لقوله تعالى: "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي".
جاء ذلك خلال فعاليات الأسبوع الدعوي الثامن عشر، الذي تنظمه اللجنة العليا لشئون الدعوة بالبحوث الإسلامية، بالتعاون مع كليات جامعة الأزهر الشريف، تحت عنوان: «القراءات الحداثية وخطرها على الأمن المجتمعي»، وذلك برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.






