متى يفسد صوم المرأة في نهار رمضان؟.. الإفتاء تجيب
يتسأل الكثيرون من النساء عن حكم وضع مساحيق التجميل في نهار رمضان، مثل الكحل وأحمر الشفاه، وما إذا كان استخدامها يؤثر في صحة الصيام، وبينت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي للمسألة.
وأوضحت دار الإفتاء أن استعمال مستحضرات التجميل خلال ساعات الصوم لا يترتب عليه إفساد الصيام، مؤكدة أنه لا مانع شرعًا من وضع الكحل أو أحمر الشفاه أو غيرها من أدوات التجميل الظاهرة على البشرة، طالما أنها لا تدخل إلى الجوف من المنافذ المعتادة التي يترتب على وصول المفطر منها بطلان الصوم.
العبرة في فساد الصوم تتحقق بهذه الأشياء ؟
وبينت دار الإفتاء أن العبرة في فساد الصوم تتحقق بوصول شيء له جرم إلى الجوف يقينًا أو بغلبة الظن، أما إذا لم يتحقق ذلك، أو كان الأمر مجرد شك، فإن الصوم يظل صحيحًا ولا ينتقض. واستندت دار الإفتاء في فتواها إلى القاعدة الفقهية المستقرة: «اليقين لا يزول بالشك»، وهي من القواعد الكبرى في فقه المرأة، وتعني أن الحكم الثابت بيقين – وهو هنا صحة الصيام – لا يُرفع أو يُبطل بأمر مشكوك فيه.
وأضافت دار الإفتاء أن امتصاص البشرة لبعض مكونات مستحضرات التجميل أو إحساس الصائمة بطعمها في الحلق لا يُعد سببًا للحكم بالإفطار، ما دام لم يتحقق وصول مادة مفطرة إلى الجوف عبر منفذ مفتوح معتاد كالفم أو الأنف. وقالت إن مجرد وضع هذه المساحيق على ظاهر الوجه أو الشفاه لا يترتب عليه بطلان الصوم، لأنها تبقى في نطاق الاستعمال الخارجي.
كما أشارت إلى أن هذا الحكم يشمل الكحل أيضًا، لافتة إلى أن عددًا من الفقهاء، ومنهم فقهاء المذهبين الحنفي والشافعي، ذهبوا إلى عدم اعتباره من المفطرات، وهو ما جرى عليه الإفتاء المعتمد.

وأكدت أن الصائم أو الصائمة ينبغي أن يحرصا على تجنب ما قد يعرض الصوم للخلل أو الوقوع في الشبهة، إلا أن الأصل في مثل هذه الأمور الإباحة ما لم يثبت دليل صريح على الإفساد، مشددة على أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج، لا سيما في المسائل التي يكثر السؤال عنها في شهر رمضان.





