عاجل

هل تجوز صلاة الفريضة داخل الكعبة؟ أزهرية توضح آراء العلماء وادلتهم

الكعبة
الكعبة

بينت الدكتورة نجلاء المرساوي أستاذ مساعد الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بجامعة الأزهر بالمنصورة، حكم أداء صلاة الفريضة داخل الكعبة، مشيرة إلى أن جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة والأحناف اتفقوا على جواز صلاة النافلة داخلها، بينما اختلفوا في حكم صلاة الفريضة بين الجواز والمنع.

حكم أداء صلاة الفريضة داخل الكعبة

وقالت إن الخلاف الفقهي في المسألة يعود إلى تعارض بعض الآثار الواردة، إضافة إلى اختلاف العلماء حول اعتبار من يصلي داخل الكعبة مستقبلاً للبيت الحرام من الداخل.

ولفتت المرساوي إلي أن أصحاب القول الأول من العلماء، ومنهم الحنفية والشافعية والظاهرية، استدلوا على ذلك بالقرآن الكريم والسنة والمعقول.

موضحة أنهم استندوا إلى قوله تعالى: ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾، حيث رأوا أن الآية تدل على جواز الصلاة داخل الكعبة ما دام المصلي متجهًا إلى جزء منها، لأن الواجب هو استقبال القبلة وليس استيعابها كاملًا.

كما استدلوا بما روي عن دخول النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة وصلاته داخلها، حيث ورد أن النبي دخلها وأغلق عليه الباب وصلى.

ولفتت المرساوي إلى أنه من جهة القياس، رأى أصحاب هذا الاتجاه أن المصلي داخل الكعبة يستقبل القبلة يقينًا، وأن استقبال جزء من البيت الحرام يكفي لصحة الصلاة، لأن استيعاب الكعبة بالكامل ليس شرطًا.

وأوضح المرساوي أن جمهور المالكية والحنابلة، ذهبوا إلى عدم جواز صلاة الفريضة داخل الكعبة، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، وفسروا الآية بأن المقصود التوجه نحو الكعبة وقصدها، وهو ما قد لا يتحقق – في رأيهم – عند الصلاة داخلها.


واختتمت المرساوي بترجيح القول بجواز أداء الفريضة داخل الكعبة لقوة أدلته وثبوت فعل النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات، مع الإشارة إلى أن الأولى أداء الصلاة خارج الكعبة خروجًا من الخلاف الفقهي، خاصة أن العبادة التي يحتاط فيها أفضل.

وأوضحت المرساوي أن إدارة الحرم المكي لا تتيح دخول الكعبة للعامة إلا في أوقات محددة، لذلك يُنصح من يوفق لدخولها بالاكتفاء بصلاة النافلة اقتداءً بالسنة النبوية.

تم نسخ الرابط