هشام ربيع: لهذه الأسباب تجذب البرامج التافهة المشاهدين في رمضان
في رمضان تلفت الأسرة حول الشاشات، لتشاهد مسلسلات الدراما والبرنامج ومنها الترفيهيه، والتي تعرض على التلفزيون، ووسائل التواصل الاجتماعي، ومنها من يتعمد التقليل من الضيوف، بهدف البحث عن الأعلي مشاهدة، وفي هذا السياق تسأل الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية عن أسباب غزو التفاهة الشاشات؟
وقال أمين الفتوى على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك :"كلنا -حتى مَن يُنْتِج هذه البرامج- يعلم أنَّها برامج تافهة، فيها ترويع الآمنين، وإهانة الضيوف، والاتجار بصدماتهم ودموعهم مقابل حِفْنة من "اللايكات" وعوائد الإعلانات، وصناعة قائمة على "اللا شيء"، ورغم ذلك تُعرَض في كل عام ومع كل موسم.
لماذا تغزو التفاهة شاشاتنا؟
وقال السؤال الأهم مع علمنا بذلك: لماذا تغزو التفاهة شاشاتنا؟ موضحا أن السبب هو طلب جماهيري على الإثارة السهلة، وعرض رأسمالي لا أخلاقي.
ولفت أمين الفتوى إلي أن مثل هذه النوعية من البرامج أقنعت الجماهير من متابعيها بأنَّ التسلية تكمن في مشاهدة الآخرين وهم يتعذَّبون، فخَلَقت "شهية" لمحتوى لا يتطلب تفكيرًا ولا يضيف قيمة، بل يكتفي بدغدغة غرائز الفضول والشماتة.
أضاف أمين الفتوى موضحاً" من منظور أعمق، فإنَّ هذا الفراغ يعكس أزمة قِيَم حقيقية؛ فحين يغيب المحتوى الهادف الذي يبني العقول ويُهذِّب النفوس، تتقدَّم التفاهة لتملأ الفراغ، والعكس.
وأكد أن الشريعة التي جاءت لحفظ كرامة الإنسان والتي جعلت "إدخال الروع على الغير" أمرًا مُحرَّمًا، لا يمكن أن تقبل بمثل هذا العبث، فما نشاهده هو درس قاسٍ في كيفية تَحوُّل الإنسان إلى مجرد "مادة خام" لصناعة "التفاهة الرائجة"، فالفن الحقيقي يرفع مِن قيمة الإنسان، ولا يقبل بمحتوى يهينه.
في سياق آخر أجاب أمين الفتوى على سوال" أنا مصري مغترب، صُمتُ أمس الأربعاء 18 فبراير 2026م أول أيام الشهر الفضيل في إحدى الدول العربية التي أعلنت أنَّ الأربعاء 18 فبراير بداية رمضان، ومع عودتي لقضاء باقي رمضان مع أسرتي في مصر، واحتمال كون رمضان في مصر 30 يومًا، فهل أصوم مع أهل مصر كما يصومون أم لا؟
وقال في إجابته" لو تَحقَّق أنَّ رمضان في مصر 30 يومًا -حسب الإعلان عن رؤية هلال شوال- فلا يجوز لكَ صوم يوم 30 رمضان مع أهل مصر؛ وذلك لأنَّك في هذه الحالة ستكون صُمتَ 31 يومًا، وهو لا يجوز بحالٍ؛ إذ الشهر لا يكون عَددُه هكذا.
فالحَلُّ في هذه الحالة تحديدًا: إمَّا أن تُفطِر آخر يومٍ مِن رمضان في مصر، لكنك تُخفِي فِطرَك مراعاة لحُرمة الشهر الفضيل عند أهل مصر، أو تصوم ويكون صومُك تَطوُّعًا لا فَرْضًا.
أمَّا لو تَحقَّق -حسب رؤية هلال شوال- أنَّ رمضان في مصر 29 يومًا، فصومُك واجبٌ مع أهل مصر، وعيدُك معهم.




