حاملات الطائرات الأمريكية على طاولة التفاوض.. ماذا تخطط أمريكا لإيران؟
تتجه حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد" إلى الشرق الأوسط، ضمن الحشود العسكرية التي سبقها إليها "أبراهام لينكولن" في إطار الضغوط على إيران، بينما يبقى المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران هشًا، وسط صعوبة إحراز أي تقدم ملموس في مفاوضات الطرفين.
مسار التفاوض بين واشنطن وطهران هش وسط استمرار الاستعراضات العسكرية
ويشير خبراء شؤون الشرق الأوسط إلى أن النظام الإيراني، رغم إظهار مرونة وإمكانية التفاوض، إلا أن التجهيزات العسكرية المستمرة إلى جانب الاجتماعات الدبلوماسية تجعل المسار غير مستقر، ولا يقدم ضمانات حقيقية لنجاح التوصل إلى اتفاق.

ويعتبر جانب كبير من تهديد المسار الدبلوماسي مرتبطًا بالضغوط التي تمارسها إسرائيل على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما يفضي أحيانًا إلى الدفع نحو خيار الحرب، بدلًا من إتمام المفاوضات.
ترامب يؤكد استعداد المنطقة لأي طارئ ويأمل بالتوصل إلى اتفاق نووي
وأكد ترامب مؤخرًا أن حاملة الطائرات "جيرالد فورد" تتجه إلى المنطقة تحسبًا لأي طارئ، معربًا عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع إيران، فيما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن قادة عدد من الدول، بينها أذربيجان وتركيا والعراق ومصر وسلطنة عمان، يسعون لحل الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية بعيدًا عن التصعيد، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.
ومن جانبه، أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، أن ترامب يفضل إبرام اتفاق مع إيران، لكن المهمة صعبة للغاية، مشيرًا إلى أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيعقدان اجتماعات قريبة لمتابعة التفاوض.

دبلوماسية إقليمية تحاول حماية المسار التفاوضي ومنع تصعيد جديد
وأكد الباحث في الشؤون الإقليمية محمد زنكنة أن استمرار الحشود العسكرية، إلى جانب المفاوضات غير المباشرة، يعكس هشاشة المسار الدبلوماسي، مؤكدًا أن الضمانات شبه معدومة بسبب غياب الثقة، رغم قدرة المفاوض الإيراني على تقديم حجج مقنعة للمجتمع الدولي، مضيفًا أن أي حرب محتملة لن تكون مواجهة بين قوتين متساويتين، في ظل استعداد إيران وحشد الولايات المتحدة لقواتها في المنطقة.
وأشار الخبير الأمني علي الجبوري إلى أن تهديد المسار الدبلوماسي يرتبط بشكل كبير بالضغوط الإسرائيلية على واشنطن، محذرًا من احتمال تكرار سيناريو "حرب الأيام الـ12"، رغم التفاؤل النسبي الذي أبدته جولة المفاوضات الأخيرة في سلطنة عمان.

إيران تؤكد الطابع السلمي لتخصيب اليورانيوم وسط مخاوف عسكرية إسرائيلية
وأوضح الجبوري أن إيران تؤكد أن برنامج تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، في حين تسعى إسرائيل لإفشال المفاوضات، بما في ذلك من خلال زيارة رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو إلى واشنطن.
وأشار إلى أن التدخلات الدبلوماسية من دول عربية وإقليمية تهدف إلى الحفاظ على استمرارية المسار التفاوضي ومنع أي تصعيد قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية جديدة، مع السعي لاستئناف جولات مفاوضات بمشاركة خبراء سياسيين وتقنيين في ملف التخصيب.



