حماية الضحايا لا الإخفاء.. وزارة العدل الأمريكية تكشف أسباب تعديل وثائق إبستين
أرسلت وزارة العدل الأمريكية رسالة إلى لجنتي القضاء في مجلسي النواب والشيوخ، توضح فيها الإجراءات المتخذة لتنفيذ متطلبات "قانون شفافية ملفات إبستين" وإتاحة الوثائق المتعلقة بقضية جيفري إبستين، مع توضيح أسباب التعديلات التي أجريت على بعض المحتويات قبل النشر.
الالتزام بالقانون لا السياسة
أكدت الوزارة أن جميع التعديلات تمت وفق أسس قانونية صارمة، وليست لأسباب سياسية أو لحماية سمعة أي شخص، مشددة على أنه لم يحجب أي سجل بناءً على الإحراج أو الضرر بالسمعة أو الحساسية السياسية، حتى لو تعلق الأمر بمسؤولين حكوميين أو شخصيات عامة، وذكرت الوزارة 4 مبررات رئيسية لإجراء التعديلات:
- حماية هوية الضحايا وسلامتهم النفسية: تم حجب البيانات الشخصية والطبية والنفسية للناجيات، التزامًا بقوانين حماية ضحايا الاعتداءات الجنسية ولتفادي إعادة صدمتهم أو تعريضهم لمضايقات.
- منع انتشار مواد استغلالية للأطفال: أزيلت الصور والنصوص التي تظهر اعتداءات جنسية على قاصرين، بما يتوافق مع القوانين الفيدرالية.
- الحفاظ على سلامة التحقيقات الجارية: حجبت معلومات قد تهدد تحقيقات اتحادية نشطة تتعلق بشبكة إبستين، مع مراجعة دورية للقرار.
- الامتناع عن نشر مشاهد عنف مفرط: عدلت الوزارة أوصاف الوفاة والإيذاء الجسدي التي لا تخدم المصلحة العامة وقد تسبب ضررًا نفسيًا للقراء.

شفافية مدعومة بالإجراءات الرقابية
اتبعت الوزارة نهجًا تشاركيًا في اتخاذ قرارات الحجب، من خلال:
- التشاور الموسع مع الضحايا ومحاميهم قبل أي تعديل.
- إتاحة النسخ الكاملة غير المعدلة لأعضاء الكونجرس داخل مقر الوزارة، حيث تمكن بعضهم من التحقق من المحتوى الأصلي للوثائق.

ما الذي تم الإفصاح عنه فعليًا؟
أعلنت الوزارة عن جميع السجلات المتاحة ضمن 9 فئات رئيسية تشمل:
- التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بإبستين وجيسلين ماكسويل.
- سجلات السفر والطائرات والرحلات المرتبطة بالشبكة.
- أسماء الأفراد (بما فيهم مسؤولون حكوميون) المذكورين في سياق الأنشطة الإجرامية أو التسويات المدنية.
- كيانات مرتبطة بالشبكة مثل شركات ومؤسسات.
- اتفاقيات الحصانة والمراسلات الداخلية لوزارة العدل.
- وثائق تتعلق بإتلاف أو إخفاء مستندات.
- تقارير احتجاز إبستين ووفاته، بما في ذلك التشريح الطبي.

ذكر المسؤولين لا يعني اتهامًا
تضمنت الوثائق قائمة بالشخصيات الحكومية والسياسية التي وردت أسماؤها في المواد المفصح عنها، مع الإشارة إلى أن الظهور في القائمة لا يعني الضلوع في أي نشاط غير قانوني، حيث وردت الأسماء في سياقات متعددة من المراسلات الرسمية إلى الإشارات الإعلامية.
تحفظات على الشفافية
رغم هذه الإجراءات، أعربت إحدى الناجيات عن تحفظها على القائمة، مشيرة إلى غياب أسماء بارزة، مما أثار تساؤلات حول مدى شمولية المعلومات المقدمة ومستوى الشفافية الفعلي، بينما يبقى الكشف الكامل عن شبكة إبستين محل جدل عام وحقوقي.



