محمد سعيد عبد المؤمن: إرسال أمريكا لحاملة الطائرات إظهار قوة ورسالة للعالم كله
تحدث الدكتور محمد سعيد عبد المؤمن، أستاذ الدراسات الإيرانية، عن دلالات إرسال أكبر وأحدث حاملة طائرات أمريكية إلى الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن ما يفعله ترامب يعد عرضا عسكريا، يهدف فقط لإظهار القوة.
أمريكا ترسل رسالة للعالم
وأوضح عبد المؤمن، خلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة «إكسترا نيوز» أن إظهار قوة أمريكا العسكرية، رسالة للعالم كله، ليس فقط إيران.
وأضاف أن ترامب يريد تخويف إيران، حتى لا تفكر في الخروج من المفاوضات دون جدوى، أو تفكر في الدخول في حرب مع أمركيا.
وأردف: «ترامب أيضا يريد إرضاء إسرائيل، والتأكيد على أنهم محميين من كل الاتجاهات ولا يحتاجوا لضرب إيران».
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، اليوم، أن الولايات المتحدة تعتزم إرسال حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات مع إيران.
وأفادت نيويورك تايمز، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، بأن حاملة الطائرات "جيرالد آر فورد" وسفنها المرافقة ستتوجه إلى المنطقة انطلاقا من منطقة البحر الكاريبي.
من جانبه أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن اعتزام الولايات المتحدة إرسال حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط يهدف إلى ممارسة أكبر قدر من الضغوط النفسية على المفاوضين الإيرانيين في مسقط.
وأوضح فهمي، في تصريحات لـ"نيوز رووم"، أن الإدارة الأمريكية ترغب في طمأنة الحكومة الإسرائيلية، بقيادة رئيس الوزراء بنياميننتنياهو، بأنها لم تتخل عن الخيار العسكري، رغم الانخراط في مسار تفاوضي محتمل، مؤكدا أن استعدادات القوات الأمريكية وصلت إلى نحو 90% من قدراتها اللوجستية والعسكرية في المنطقة، بما يشمل تجهيز القواعد ومنصات الأهداف العسكرية والقطع البحرية والطائرات، وهو ما يمثل ضغطا إضافيا على إيران دون اللجوء الفوري إلى الحرب.
وأضاف أن المفاوضات الحالية مع إيران تركز على ملفات محددة، أبرزها البرنامج النووي والصاروخي، بعيدا عن ملفات أخرى متعلقة بسلوك إيران الإقليمي أو وكلائها، مشيرا إلى أن الإيرانيين مصممون على أن تكون المفاوضات مباشرة وثنائية، دون إشراك أطراف عربية أو إقليمية، وهو ما قد يؤدي إلى تباطؤ المسار التفاوضي لكنه لا يمنع التوصل إلى اتفاق تدريجي.


