من يدعم إيران عسكرياً حال تعرضها لهجوم أمريكي؟
قال هشام البقلي الباحث في الشؤون الإيرانية والعلاقات الدولية، إن الحديث عن من سيقف بجانب إيران في حال مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة يتطلب قراءة هادئة لعدة اعتبارات، مشددًا على أن الصورة ليست أحادية أو محسومة سلفًا.
وأوضح هشام البقلي في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن الأمر يحتاج إلى تفكيك المشهد على مستويات مختلفة، أولها المستوى العسكري، مؤكدًا أن أشكال الدعم ليست واحدة، لافتًا إلى أن التدخل العسكري المباشر من حلفاء مثل روسيا أو الصين يبدو مستبعدًا، لكنه لا يستبعد في المقابل احتمال وجود دعم لوجستي أو استخباراتي أو تقني في حال اندلاع مواجهة.

كما يرى البقلي أن الأذرع الإقليمية المرتبطة بإيران في اليمن ولبنان والعراق من المرجح أن تتحرك كجزء من مشهد الرد، وهو ما يعكس طبيعة النفوذ الإيراني الممتد في المنطقة.
أما على المستوى السياسي، فتوقع البقلي أن تجد إيران دعمًا سياسيًا واضحًا من موسكو وبكين، سواء عبر مواقف معلنة أو عبر تحركات داخل المؤسسات الدولية، مع مطالبات بإدانة أي عمل عسكري ضدها والدعوة إلى التهدئة، وفي المقابل، من المتوقع أن تتبنى دول الخليج ومعظم الدول العربية موقفًا حذرًا، يبتعد عن الانحياز لأي طرف، مع السعي لفتح قنوات حوار بين واشنطن وطهران لتجنب انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة.

طبيعة التحرك الأمريكي ضد إيران
وأشار الباحث في الشؤون الإيرانية والعلاقات الدولية إلى أن الصورة تبقى مرتبطة بطبيعة الضربة الأمريكية نفسها، موضحًا أن طبيعة التحرك الأمريكي هل هي حرب مفتوحة أم عملية محدودة بأهداف محددة، سيحدد حجم ونوعية الرد الإيراني.
وأضاف أن الرد قد يتراوح بين استهداف مصالح في الخليج أو التأثير على أمن الملاحة في مضيق هرمز، أو الاكتفاء برد محسوب لا يجر المنطقة إلى مواجهة واسعة.
واختتم هشام البقلي الباحث في الشؤون الإيرانية والعلاقات الدولية بأن أي تصعيد من هذا النوع لن يقتصر تأثيره على المستوى الإقليمي فقط، بل ستكون له انعكاسات سياسية واقتصادية عالمية، وهو ما يفسر احتمالية تباين المواقف الدولية بحسب حجم التصعيد وتداعياته على استقرار المنطقة وسوق الطاقة العالمي.



