عاجل

24 ساعة فقط قبل الاستجواب.. قواعد مشددة في قانون الإجراءات الجنائية الجديد

تعبيرية
تعبيرية

أعاد قانون الإجراءات الجنائية الجديد رسم ملامح المرحلة الأولى للتعامل مع المتهمين بعد القبض عليهم، واضعًا سقفًا زمنيًا صارمًا لإجراءات الاستجواب لا يتجاوز 24 ساعة، في خطوة اعتبرها قانونيون تعزيزًا للضمانات الدستورية، بينما رأى آخرون أنها تفرض تحديات عملية على جهات التحقيق في القضايا المعقدة.

قواعد صارمة في قانون الإجراءات الجنائية الجديد

وينص قانون الإجراءات الجنائية على التزام عضو النيابة العامة باستجواب المتهم المقبوض عليه فورًا، وإذا تعذر ذلك يتم إيداعه أحد مراكز الإصلاح والتأهيل أو أماكن الاحتجاز لحين استجوابه، على ألا تتجاوز مدة الإيداع 24 ساعة. 

وفي حال انتهاء المدة دون استجواب، يلتزم القائم على إدارة مكان الاحتجاز بإرسال المتهم فورًا إلى النيابة، وإلا وجب إصدار قرار بإخلاء سبيله، وهو ما يمثل قيدًا زمنيًا واضحًا على استمرار الاحتجاز دون تحقيق.

واستحدث النص استثناءً مهمًا يتيح للنيابة العامة إيداع المتهم في الجرائم التي يجوز فيها الحبس الاحتياطي لحين حضور محاميه الموكل أو المنتدب، مع خضوع هذا الإيداع لذات القواعد المنظمة للحبس الاحتياطي من حيث المدة والإجراءات والاستئناف.

ويهدف هذا التوازن إلى حماية حق الدفاع دون تعطيل مسار التحقيقات، خاصة في القضايا التي تتطلب حضور محامٍ أثناء الاستجواب.

وفي سياق متصل، نظم قانون الإجراءات الجنائية شروط إصدار أمر الحبس الاحتياطي بعد الاستجواب، حيث أجاز لعضو نيابة بدرجة وكيل نيابة على الأقل إصدار أمر مسبب بالحبس لمدة أقصاها أربعة أيام من تاريخ القبض أو التسليم، إذا كانت الأدلة كافية وكانت الجريمة جناية أو جنحة معاقبًا عليها بالحبس مدة لا تقل عن سنة، مع ضرورة سماع دفاع المتهم.

وحدد قانون الإجراءات الجنائية حالات اللجوء للحبس الاحتياطي، ومنها التلبس بالجريمة، والخشية من هروب المتهم، أو التأثير على التحقيق أو الشهود أو الأدلة، فضلًا عن توقي الإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام، إضافة إلى حالة عدم وجود محل إقامة ثابت داخل مصر.

وتمثل هذه الضوابط محاولة لإعادة ضبط التوازن بين حماية الحرية الشخصية وضمان فاعلية العدالة الجنائية، بينما يبقى التطبيق العملي للنصوص هو الفيصل في تقييم مدى نجاحها.

تم نسخ الرابط