وزارة العدل تطبق آليات التقاضي عن بعد وفق قانون الإجراءات الجنائية الجديد
أكد قانون الإجراءات الجنائية رقم 172 لسنة 2025 على التطبيق العملي الفعال لإجراءات التحقيق والمحاكمة عن بعد، حيث أوكلت المادة (537) إلى وزارة العدل مسؤولية تجهيز القاعات والمعدات التقنية اللازمة بالتعاون مع الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة الداخلية والمؤسسات العقابية ومراكز الإصلاح والتأهيل، لضمان حسن تنفيذ أحكام القانون.
ويضمن القانون حضور المتهمين دون قيود، وحقهم في التواصل المباشر مع محاميهم دون الفصل بينهما أثناء جلسات التحقيق والمحاكمة عن بعد، وفق المادة (536)، بما يحفظ جوهر حق الدفاع ويعزز حماية الحقوق الأساسية.
كما يسمح القانون للجهات المختصة باستخدام تقنيات الاتصال الحديثة لحماية هوية الشهود إذا اقتضت الضرورة، وتنظيم إجراءات الحبس الاحتياطي والإفراج المؤقت، واستئناف أوامر الجهات المختصة، بما يحقق التوازن بين السرعة والكفاءة وحماية الحقوق.
النظام الجديد قاعدة متكاملة لتطبيق التكنولوجيا في العدالة الجنائية
ويعتبر القانون التقاضي عن بعد امتدادًا طبيعيًا للتقاضي التقليدي،مع الحفاظ على سرية التحقيقات وعلانية الجلسات وشفوية المرافعة، بما يضمن سلامة جميع أطراف الدعوى ويحد من أعباء التنقل والتكدس داخل المحاكم.
ويشكل هذا النظام الجديد قاعدة متكاملة لتطبيق التكنولوجيا في العدالة الجنائية، ويضع الأسس القانونية اللازمة لتحديث المنظومة القضائية في مصر، مع التزام صارم بحماية الحقوق الدستورية للمواطنين وضمان تحقيق العدالة الناجزة.
تحقيق التوازن بين سير العدالة وحماية الحقوق الفردية
ومن جانب أخر،أصبح لدى النائب العام وقاضي التحقيق المختص صلاحيات دقيقة لإصدار قرارات المنع من السفر ووضع المتهمين على قوائم ترقب الوصول، ضمن إطار قانون الإجراءات الجنائية الجديد.
جاء هذا التنظيم لضمان تحقيق التوازن بين سير العدالة وحماية الحقوق الفردية، مع الحفاظ على الأمن الجنائي ومصلحة المجتمع.
وتنص المادة (149) على منح النائب العام أو من يفوضه، وكذلك قاضي التحقيق، حق إصدار أمر مسبب بمنع المتهم من السفر أو إدراج اسمه على قوائم ترقب الوصول عند وجود أدلة كافية على جدية الاتهام في جناية أو جنحة يعاقب عليها بالحبس.
ويُسمح بأن يمتد سريان أمر المنع لمدة سنة قابلة للتجديد وفقًا لمقتضيات التحقيق أو المحاكمة، بما يضمن تنفيذ العقوبات المحتملة.
كما يشمل القرار المحكوم عليهم المطلوب تنفيذ العقوبات عليهم، والمطلوبين للجهات القضائية الأجنبية، وذلك لتسهيل التعاون القضائي الدولي وضمان عدم فرار المتهمين أو المحكوم عليهم من العدالة.