ليلة الإصلاح والمغفرة.. اغتنموا النصف من شعبان بـ 5 أعمال مع الغروب
تبدأ ليلة النصف من شعبان، مع أذان مغرب اليوم الاثنين (ليلة الثلاثاء)، وقد ورد في فضلها أحاديثُ كثيرةٌ يتقوّى بعضُها ببعض.
أحاديث ليلة النصف من شعبان
قال رسولُ الله ﷺ: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا يَوْمَهَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ؟ أَلَا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ؟ أَلَا كَذَا، أَلَا كَذَا؛ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ». [سنن ابن ماجه]
وكما أخبر رسولُ الله ﷺ، فإن الله من لطفه بعباده ينزل إلى السماءِ الدنيا كلَّ يومٍ في ثُلُثِ الليلِ الأخير؛ أمّا في هذه الليلة فإنه ينزل عند غروبِ الشمس، مما يدلّ على فضلها.
وقال رسولُ الله ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ». [سنن ابن ماجه]
وفي روايةٍ أخرجها الإمام أحمد في مسنده: «أو قاتلِ نفسٍ»، وفي شعب الإيمان للبيهقي: «أو زانيةٍ أو عاقٍّ». وهي رواياتٌ كثيرة تُبيّن أن الله سبحانه وتعالى يغفر للخلق في هذه الليلة بشرط أن يكونوا من المؤمنين، وأن يكونوا من المخطئين الذين تابوا إلى الله، وتركوا خطيئتهم، وارتحلوا من سخطه سبحانه وتعالى إلى رضاه؛ فإنه يقبل التوبةَ عن عباده، ويؤيدهم بمددٍ من عنده.
وفي هذه الليلة أكثروا من الصلاة، ومن الدعاء، واسألوه تعالى العفوَ والعافية؛ فإذا سألنا اللهَ تعالى العفوَ والعافيةَ في الدنيا والآخرة عافانا في أبداننا، وفي أنفسنا، وعفا عنا، واستجاب لنا الدعاء.
الاستغفار ليلة النصف من شعبان
وأكثروا من الاستغفار في هذه الليلة، ومن الصلاة على الحبيب المصطفى ﷺ، ومن قول: «لا إله إلا الله». أكثروا من ذلك، كما علّمنا أهلُ الله.
«الاستغفارَ» من أجل أن نغتسل من ذنوبنا ومعاصينا.
و«الصلاةَ على النبي ﷺ»؛ فهو الواسطة بين الحق والخلق، وهو صاحب الوحيين، وهو النبيُّ المرسَل، صلّى الله عليه وآله وسلم، الذي ارتضاه الله لنا؛ والصلاة عليه مقبولةٌ من العاصي، حتى من المنافق؛ لتعلّقها بالجناب الأجل ﷺ.
أما «لا إله إلا الله»، فهي حقيقةُ الكون الكبرى: أنه لا إله — قد خلق ورزق وأحيا وأمات — إلا اللهُ سبحانه، ربُّ السماوات والأرض وربُّ العرش العظيم.





