عاجل

بث مباشر.. شعائر صلاة وخطبة الجمعة من مسجد الشرطة، هاني الحسيني قارئا

الشيخ هاني الحسيني
الشيخ هاني الحسيني

يستقبل مسجد الشرطة اليوم، شعائر صلاة الجمعة الثانية من شهر شعبان، والتي عنونتها وزارة الأوقاف للحديث عن تضحيات رجال الشرطة تزامنًا مع احتفالات عيد الشرطة الـ 74.

عيد الشرطة في موضوع خطبة الجمعة اليوم

تبدأ شعائر صلاة الجمعة من رحاب مسجد الشرطة بتلاوة للقارئ الشيخ هاني الحسيني، وحددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة الثانية من شهر شعبان للحديث عن «بطولات لا تنسى» بالتزامن مع احتفالات عيد الشرطة الـ 74، حيث أوضحت الأوقاف أن حبَّ الأوطانِ من كمالِ الإيمانِ، وعمارةَ الأرضِ أمانةً في أعناقِ الإنسانِ، وأنَّ سيِّدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ الذي علَّمَنا أنَّ الوفاءَ للديارِ عبادةٌ، وأنَّ البذلَ في سبيلِ رفعتِها شرفٌ وسيادةٌ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ، ومن سارَ على نهجِهِ إلى يومِ الدينِ. البث المباشر هنا

وقالت: إنَّ تضحياتِ حماةِ الأوطانِ هي الصكُّ الضامنُ للنجاةِ، وهي الوفاءُ الذي يثمرُ أمنًا في المساجدِ والبيوتِ والأسواقِ، وإنَّ أعظمَ ما يُتوَّجُ به هذا البذلُ، هو ذلك المقامُ السامي الذي خصَّه النبيُّ ﷺ لمن سهرتْ عيونُهم تحرسُ الأعراضَ والأموالَ والدماءَ، فجعلَهم في مأمنٍ من الفزعِ الأكبرِ يومَ القيامةِ، حيث ختمَ ﷺ بوعدِه الحقِّ قائلًا: «عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللهِ».

ليلة النصف من شعبان: ميقات التجلي الأعظم

كما قالت الأوقاف في الجزء الثاني من خطبة الجمعة اليوم للحديث عن النصف من شعبان، حيث إنَّ ليلةَ النصفِ من شعبانَ هي ميقاتُ التجلي الأعظمِ، حيث ينظرُ الحقُّ سبحانه وتعالى إلى عبادِه بعينِ الحنانِ والإحسانِ، فاتحًا أبوابَ السماءِ لاستقبالِ هديرِ الأرواحِ بالدعاءِ، وقد نصَّ أكابرُ العلماءِ وعارفو الأمةِ على أنَّ هذه الليلةَ هي إحدى الليالي التي لا يُردُّ فيها سائلٌ، ولا يخيبُ فيها مؤمِّلٌ، فهي ليلةُ الإجابةِ التي يسكبُ فيها العبدُ انكسارَ قلبِه بينَ يدي ربِّه، فيُقابَلُ الانكسارُ بالجبرِ، والاضطرارُ بالاستجابةِ، فأقبلوا على مولاكم بصدقِ الافتقارِ، واعلموا أنَّ اللهَ هو مقصودُ الكلِّ، إليه تتجهُ القلوبُ في كلِّ حالٍ، وعندَ عتباتِ جودِه تُلقِي الأرواحُ رحالَها، فهو المحيطُ بالجهاتِ، الواسعُ العطاءِ، الذي يفيضُ بنورِه على من أقبلَ عليه، تصديقًا لقولِه سبحانه وتعالى: ﴿لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾.

وحول إحياء النصف من شعبان قالت الأوقاف في خطبة الجمعة: أحيوا تلك الليلةَ الميمونةَ باستنهاضِ الهممِ لمناجاةِ الخالقِ، وعمِّروا أوقاتَكم بالذكرِ والتلاوةِ والقيامِ، مع استحضارِ هيبةِ التجلي الإلهيِّ في كلِّ سجدةٍ ونَفسٍ، اجعلوا هذه الأوقاتَ الفاضلةَ محرابًا لصفاءِ السريرةِ، وصِلوا فيها ما انقطعَ مع اللهِ ومع الخلقِ، لعلكم تظفرون بنظرةِ رضا ترفعُكم من ظلمةِ الغفلةِ إلى ضياءِ الحضورِ، واجمعوا شتاتَ قلوبِكم موجهين أرواحَكم لربِّكم في ليلةٍ عظيمةِ الشأنِ، جليلةِ القدرِ، مستبشرينَ بما جاءَ عن الجنابِ المعظَّمِ والنبيِّ الأفخمِ ﷺ حين قالَ: «يَطَّلعُ اللهُ إلى جميعِ خلقِه ليلةَ النصفِ من شعبانَ، فيغفرُ لجميعِ خلقِه إلا لمشركٍ أو مشاحنٍ»، فطهِّروا قلوبَكم من الشقاقِ، ونفوسَكم من الأحقادِ، لعلكم تكونون من الفائزين بعفوِه في هذه الليلةِ المباركةِ.

فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ طَابَ الذِّكْرُ وَالدُّعَا... وَفَاضَ نُورُ الرِّضَا فِي كُلِّ مَنْ رَكَعَا

يَـا رَبِّ حَوِّلْ إِلَيْكَ القَلْبَ مُتَّجِهًـا... وَاجْبُرْ فُؤَادًا بِنَيْلِ القَصْدِ قَدْ طَمـعَا

وشددت: إننا إذ نستقبلُ أنوارَ ليلةِ النصفِ من شعبانَ، ليلةِ التجلي الأعظمِ وتحويلِ القبلةِ، لندعوكم أن تجعلوا من إخلاصِكم في بناءِ وطنِكم، ومن سهرِ حماةِ وطنِكم القُربةَ الأسمى التي ترجون بها نظرَ اللهِ إليكم بالرحمةِ والقبولِ، فكما تحولتْ وجهةُ المصطفى ﷺ في هذه الليلةِ نحوَ الكعبةِ المشرفةِ، فلتتحولْ وجهةُ قلوبِكم نحوَ صونِ مقدراتِكم، وليكنْ كدُّكم وعرقُكم قربةَ القبولِ وبساطَ الوصولِ لمغفرةِ الودودِ سبحانه، والتي تنزلُ في هذه الليلةِ على المخلصينَ الذين عمَّروا الأرضَ بحبٍّ، وحرسوا الأمةَ بيقظةٍ، سائلين المولى أن يجعلَها فاتحةَ جبرٍ لمصرَنا، ونورًا لقلوبِنا، وقوةً لبنيانِنا، وتثبيتًا لأقدامِ حراسِ أمننا الأوفياءِ.

تم نسخ الرابط