عاجل

«يوم القيامة بالـAI.. حرام!».. دار الإفتاء تحذر من تصوير أحداث الغيب

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

حذرت دار الإفتاء المصرية من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحويل أحداث يوم القيامة إلى مشاهد مرئية، مؤكدة أن هذا الأمر محرم شرعًا، لما ينطوي عليه من عدد من المحاذير والمفاسد المتعلقة بالتصورات الدينية وأحداث الغيب.

وأوضحت دار الإفتاء، في ردها على سؤال ورد إليها، حول حكم تصوير يوم القيامة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، أن تحويل أحداث اليوم الآخر، التي تنتمي إلى عالم الغيب، إلى صور ومشاهد مرئية قد يؤدي إلى تشويه الحقائق الدينية والتأثير في التصور الذهني للمتلقي بشأن هذه الأحداث.

دار الإفتاء: الذكاء الاصطناعي قد يفرض تصورًا افتراضيًا لأحداث الغيب

 

وأشارت دار الإفتاء إلى أن من أبرز المحاذير المرتبطة بتصوير يوم القيامة بالذكاء الاصطناعي، التحريف والتضليل وانتشار المعلومات غير الدقيقة على نطاق واسع، موضحة أن أوصاف يوم القيامة وأحداثها وردت في النصوص الدينية باعتبارها من أمور الغيب، ولا ينبغي إخضاعها لرؤية افتراضية تنتجها تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأضافت أن الاعتماد على هذه التقنيات في محاكاة أحداث يوم القيامة يجعل أوصاف هذه الأحداث مرتبطة بالمعلومات التي جرى إدخالها إلى النظام، وبالخيال الافتراضي الذي تنتجه التقنية، وهو ما قد يفرض على المشاهد تصورًا بصريًا محددًا لأحداث لا يمكن للإنسان الإحاطة بحقيقتها.

وأكدت الدار أن المشاهد الافتراضية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي يمكن أن تؤثر بصورة مباشرة في الصورة الذهنية الموجودة لدى المتلقي عن أحداث يوم القيامة، بحيث تحل الصورة التي أنتجتها المحاكاة الافتراضية محل التصور السابق لديه، وهو ما وصفته بأنه أمر عظيم الخطر وفاسد الأثر.

استخدام Ai للحصول على الفتاوي

 

وفي سياق متصل، تناولت دار الإفتاء المصرية حكم استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الحصول على الفتاوى الشرعية، وذلك ردًا على سؤال من أحد الأشخاص أوضح خلاله أنه يلجأ بصورة متكررة إلى عدد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي للاستفسار عن الأحكام الشرعية المتعلقة ببعض المسائل التي تواجهه.

وأكدت دار الإفتاء أنه لا يجوز شرعًا الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الحصول على الفتوى، رغم التطور الكبير الذي شهدته تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأخيرة.

وأوضحت أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي لم تصل حتى الآن إلى مستوى يحاكي المرونة البشرية اللازمة لعملية الإفتاء، والتي تتطلب امتلاك المفتي مجموعة متكاملة من العلوم والمعارف والأدوات، فضلًا عن القدرة على فهم تفاصيل كل واقعة والظروف المحيطة بها.

اختلاف الزمان والمكان والظروف.. عوامل أساسية في إصدار الفتوى

 

وشددت دار الإفتاء على أن إصدار الفتوى لا يعتمد فقط على استرجاع المعلومات أو تقديم إجابة آلية، وإنما يرتبط بمراعاة اختلاف الأحكام والفتاوى باختلاف الزمان والمكان والظروف الخاصة بكل حالة.

وأشارت إلى أن بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي حققت بالفعل مستويات متقدمة من الأداء، وأصبحت قادرة على تنفيذ عدد من المهام بمستويات تقترب من أداء الخبراء والمحترفين، إلا أن هذه القدرات تظل مرتبطة بنطاقات محددة من المهام، ولا تمتد إلى مجال الفتوى الشرعية.

وأكدت دار الإفتاء أن التعامل مع المسائل الشرعية يحتاج إلى تقدير بشري متخصص يراعي تفاصيل الواقعة وسياقها والظروف المحيطة بها، وهو ما يجعل الاستعانة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي للحصول على الفتاوى أمرًا لا يجوز الاعتماد عليه شرعًا.

وتأتي تحذيرات دار الإفتاء في ظل التوسع المتزايد في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الصور والمقاطع المرئية وإعادة محاكاة الأحداث، بما يطرح تساؤلات متزايدة حول حدود استخدام هذه التقنيات، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمقدسات والقضايا الدينية وأمور الغيب.

تم نسخ الرابط