إيران والسعودية تبحثان احتواء التوتر الإقليمي مع تصاعد القتال في اليمن
بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي، تصاعد التوترات و«تزايد انعدام الأمن» في المنطقة، في وقت تشهد فيه اليمن تصعيدًا عسكريًا متزايدًا بين أطراف تدعمها طهران والرياض.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن عراقجي وبن فرحان بحثا، خلال اتصال جرى الليلة الماضية، التطورات الإقليمية، وأكدا «ضرورة مواصلة التعاون والجهود الدبلوماسية لمنع انتشار التوترات وإعادة إرساء الاستقرار».
ولم يشر البيان الإيراني إلى اليمن بشكل مباشر، رغم أن البلد يمثل إحدى أبرز ساحات التنافس الإقليمي بين إيران والسعودية، إذ تدعم طهران الحوثيين عسكريًا وماليًا، بينما تساند الرياض منذ سنوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
ويسيطر الحوثيون منذ سنوات على أجزاء واسعة من شمال اليمن، فيما أفادت المعلومات الواردة في المصدر بأن الجماعة استولت أمس على مدينة المخا الساحلية الاستراتيجية على البحر الأحمر. وتشن السعودية غارات جوية على الحوثيين منذ بدء تقدمهم وسيطرتهم على مناطق واسعة من البلاد.

عراقجي يناقش مع منير هجمات الحوثيين على السعودية
وفي بيان منفصل بشأن التطورات في اليمن، قالت الخارجية الإيرانية إنه «من المستحيل حل الأزمة اليمنية من خلال... التدخل العسكري»، داعية إلى معالجة الأزمة عبر المسار السياسي والدبلوماسي.
وفي سياق متصل، قال مسؤول أمني باكستاني لوكالة رويترز إن عراقجي وقائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير بحثا سبل استئناف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة الصراع بين طهران وواشنطن على مختلف الجبهات.
وأوضح المسؤول أن الاتصال جرى أمس، وتركز على الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وإمكانية العودة إلى المحادثات، إلى جانب هجمات الحوثيين على السعودية.
وتأتي هذه الاتصالات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتداخل ساحات الصراع، بينما تحاول أطراف إقليمية، بينها السعودية وباكستان، الدفع باتجاه مسارات دبلوماسية للحد من اتساع رقعة المواجهة.



