الدنمارك: تصريحات ترامب بشأن دور الناتو في أفغانستان غير مقبولة
وجهت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، انتقادات حادة لـ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على خلفية تصريحاته التي قال فيها إن دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” بقيت في الخطوط الخلفية خلال الحرب في أفغانستان.
قدامى محاربين أوروبيون يرفضون التقليل من دور الناتو في أفغانستان
وكتبت فريدريكسن، اليوم السبت، على صفحتها الرسمية في “فيسبوك” أنها تتفهم تمامًا مشاعر قدامى المحاربين الدنماركيين، مؤكدة أن الألم الذي يشعرون به لا يمكن وصفه، ومشددة على أن التشكيك في التزام جنود دول الحلف في أفغانستان “أمر غير مقبول”.

وجاءت هذه التصريحات بعد موجة انتقادات واسعة من قدامى المحاربين في دول أوروبية عدة، أعربوا فيها عن غضبهم من تصريحات ترامب، مؤكدين أن مئات الجنود الأوروبيين فقدوا حياتهم أثناء القتال إلى جانب القوات الأميركية في أفغانستان.
ستارمر يشيد بتضحيات الجنود البريطانيين في أفغانستان
كما انضم سياسيون بارزون إلى موجة الانتقادات، إذ أعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني أن ترامب أخطأ بتقليله من شأن دور قوات الناتو خلال الحرب التي استمرت نحو عقدين.
واعتبر رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أن تصريحات ترامب مهينة وتستوجب اعتذارًا، مشيدًا بتضحيات الجنود البريطانيين، الذين قتل 457 منهم في أفغانستان، بالإضافة إلى الجرحى.
ترامب: لم نكن بحاجة للتحالف عبر الأطلسي
وكان ترامب قد قال في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” يوم الخميس، إن الولايات المتحدة لم تكن بحاجة يومًا إلى التحالف عبر الأطلسي، متهمًا الحلفاء بالبقاء بعيدين عن الخطوط الأمامية خلال العمليات العسكرية في أفغانستان.

وردًا على ذلك، قال الجنرال البولندي المتقاعد رومان بولكو، القائد السابق للقوات الخاصة والذي خدم في أفغانستان والعراق، إن هذا التصريح يستوجب اعتذارًا، مؤكدًا أن ترامب تجاوز الخط الأحمر، وأن دول الحلف دفعت ثمن هذا التحالف بالدم والتضحيات.
وزير شؤون المحاربين القدامى البريطاني يصف التصريحات بالسخيفة
من جانبه، وصف وزير شؤون المحاربين القدامى البريطاني، أليستر كارنز، تصريحات ترامب بأنها “سخيفة تمامًا”، مؤكدًا في مقطع مصور نشره عبر منصة “إكس” أن قوات الحلف بذلت معًا الدم والعرق والدموع، وأن كثيرين لم يعودوا إلى ديارهم.
بدوره، أكد القائد السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية البريطانية (MI6)، ريتشارد مور، أنه عمل في بيئات شديدة الخطورة إلى جانب نظرائه من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، واصفًا إياهم بالشجاعة والاحتراف، ومشيرًا إلى شعوره الدائم بالفخر للعمل مع أقرب حلفاء بريطانيا.



