البنتاجون يكشف استراتيجية دفاعية جديدة لمواجهة الصين فى المحيطات
كشفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن استراتيجيتها الجديدة للدفاع الوطني، والتي تهدف إلى تعزيز قدرات الولايات المتحدة العسكرية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ لضمان عدم قدرة الصين على عرقلة وصولها إلى هذه المنطقة الحيوية اقتصاديًا وعسكريًا.
التركيز على الدفاع عن الوطن وردع أي تهديد صيني
وأوضحت صحيفة فاينانشيال تايمز، أن الاستراتيجية، التي صدرت مساء يوم الجمعة، تؤكد تركيز البنتاجون على الدفاع عن الوطن مع تأمين نصف الكرة الغربي، وردع أي تهديد صيني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، معتبرة أن أمن وازدهار الولايات المتحدة مرتبطان بقدرتها على التجارة والانخراط من موقع قوة في هذه المنطقة الاستراتيجية.

موقف أكثر تساهلًا تجاه الصين مقارنة بـ2018
وأشارت الصحيفة إلى أن الوثيقة تتخذ موقفًا أكثر تساهلًا تجاه الصين مقارنة باستراتيجية الدفاع الوطني التي أصدرها الرئيس دونالد ترامب عام 2018، والتي وصفت الصين بأنها تسعى لتشكيل العالم وفق نموذجها الخاص، كما لم تتطرق الاستراتيجية الجديدة إلى تايوان، التي تعتبر النقطة الأكثر احتمالًا لاندلاع صراع بين البلدين.
ويأتي هذا الإعلان بعد شهر من صدور استراتيجية الأمن القومي، التي أعطت الأولوية لنصف الكرة الغربي، مع التركيز على مكافحة الإرهاب المرتبط بالمخدرات، وتأمين الوصول إلى مناطق استراتيجية مثل جرينلاند وخليج المكسيك وقناة بنما.
وتشير الوثيقة إلى أن السيطرة الصينية على منطقة المحيطين الهندي والهادئ قد تمنع وصول الولايات المتحدة إلى مركز الثقل الاقتصادي العالمي، داعية الحلفاء إلى تعزيز جهود الدفاع الجماعي في المنطقة.

كما شددت على أهمية إقامة دفاع قوي يمنع أي جهة، بما فيها الصين، من الهيمنة على الولايات المتحدة أو حلفائها.
سلام مستقر وعلاقات عادلة مع الصين.. من موقع قوة
وأكدت الاستراتيجية أن الهدف هو تحقيق "سلام مستقر، تجارة عادلة، وعلاقات قائمة على الاحترام مع الصين"، لكن "من موقع قوة".
وأشارت إلى أن البنتاجون سيواصل توسيع نطاق اتصالاته مع الجيش الصيني لدعم الاستقرار الاستراتيجي في المنطقة، مع التأكيد على أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى هيمنة أو إذلال الصين، بل إلى حماية مصالحها ومصالح حلفائها.



