الدولار يحافظ على استقراره وسط ضغوط التضخم.. واليورو يسجل مكاسب محدودة
استقر الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الأربعاء، حيث ثبت مؤشر الدولار عند مستوى 98.910 نقطة، في ظل ترقب الأسواق لصدور بيانات أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة في الولايات المتحدة.
ورغم التباطؤ الطفيف في معدل التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين، والذي سجل ارتفاعاً سنوياً قدره 2.6% مطلع العام، حافظ الدولار على جاذبيته مدعوماً بحالة من الدعم المنسق الذي تلقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من مسؤولي البنوك المركزية العالمية تجاه رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بحسب منصة إنفستنج.
ويأتي هذا الدعم في أعقاب تهديدات من الإدارة الأمريكية بتوجيه اتهامات جنائية لباول، الأمر الذي دفع محللي بنك ING إلى توقع خروج الدولار أكثر قوة من هذه الأزمة، مع سعي باول لتبني موقف نقدي أكثر تشدداً بهدف تعزيز استقلالية السياسة النقدية.
وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون قراراً مرتقباً من المحكمة العليا الأمريكية بشأن قانونية سياسات ترامب الخاصة بالتعريفات الجمركية، وهو قرار قد تكون له تداعيات واسعة على حركة تدفقات رؤوس الأموال العالمية.
على الجانب الأوروبي، ارتفع اليورو بشكل طفيف بنسبة 0.1% ليصل إلى مستوى 1.1650 دولار، وذلك قبيل محادثات مرتقبة بين مسؤولين أمريكيين ودنماركيين بشأن مستقبل جزيرة غرينلاند الغنية بالمعادن.
ورغم أن الأسواق لم تسجل حتى الآن تأثيراً ملموساً للتهديدات الأمريكية المتعلقة بالجزيرة، يرى محللون أن أي تقدم في هذه المحادثات قد يخفف من مخاطر ما يُعرف بـ "البجعة السوداء" التي تلاحق العملات الأوروبية مع مطلع عام 2026.
في الأسواق الآسيوية، واصل الين الياباني تراجعه أمام الدولار ليصل إلى 159.15 ين، مسجلاً أدنى مستوياته منذ نحو عام ونصف، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين السياسي مع استعداد رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي لحل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة في فبراير المقبل.
ويخشى المستثمرون من تداعيات ما يُعرف بـ "صفقة تاكايتشي"، وهي خطة مالية توسعية تشمل حزم تحفيز ضخمة قد تؤدي إلى تفاقم الدين الحكومي الياباني وتأجيل أي توجه من بنك اليابان نحو رفع أسعار الفائدة، ما عرض الين لضغوط بيع قوية خلال الجلسات الأخيرة.
في المقابل، أظهر اليوان الصيني مرونة ملحوظة، مدعوماً ببيانات تجارة قوية لعام 2025، حيث سجلت الصين فائضاً تجارياً قياسياً بلغ 1.25 تريليون دولار. وتمكنت بكين من تعويض تراجع صادراتها إلى الولايات المتحدة عبر تنويع أسواقها وزيادة الطلب من مناطق أخرى، مما ساهم في استقرار العملة الصينية عند مستوى 6.9736 يوان للدولار.

