20 نصيحة لتربية الأولاد وفق منهج نبوي سليم.. لماذا الزواج من المرأة البكر؟
كشف الدكتور باسم شحاته على البربري ــ مدرس الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف كلية الدراسات الإسلامية بدسوق، عن 20 نصيحة لتربية الأولاد وفق منهج نبوي سليم.
20 نصيحة لتربية الأولاد وفق منهج نبوي سليم
وقال في النصيحة الأولى، إن اختيار الزوجة هو اللبنة الأولى لبناء الأسرة، وحتى تكون الأسرة قوية مترابطة، متمسكة بدينها، متخلقة بأخلاق نبيها صلى الله عليه وسلم فيجب أن يحسن الشاب اختيار هذه الزوجة، فالزوجة هي الأم والمربية، هي أول من يعلم الطفل، ولذا كان اختيار زوجة صالحة هو أول طريق التربية السليمة للأولاد.
وتابع: قد وجه النبي صلى الله عليه وسلم الشاب المقبل على الزواج إلى حسن الاختيار، وبين له معايير اختيار الزوجة، فقال صلى الله عليه وسلم: " تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ". (صحيح مسلم).
فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الشباب دائما يقصدون الفتيات في العادة لهذه الخصال الأربع، وآخرها عندهم ذات الدين، فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين، والمعنى: أي فز بصاحبة الدين والخلق، وإلا تربت يداك أي التصقت بالتراب وهو كناية عن الفقر، فالمعنى افتقرت وخسرت إن لم تفز بصاحبة الدين والعفاف، وفي هذا الحديث الحث على مصاحبة أهل الدين في كل شيء؛ لأن صاحبهم يستفيد من أخلاقهم وبركتهم وحسن طرائقهم ويأمن المفسدة من جهتهم.
كما حذر النبي صلى الله عليه وسلم الشاب الذي تغره المظاهر والمناصب والأموال فقال له: «لَا تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ لِحُسْنِهِنَّ فَعَسَى حُسْنُهُنَّ يُرْدِيهِنَّ، وَلَا تَزَوَّجُوهُنَّ لِأَمْوَالِهِنَّ فَعَسَى أَمْوَالُهُنَّ أَنْ تُطْغِيَهُنَّ، وَلَكِنْ تَزَوَّجُوهُنَّ عَلَى الدِّينِ، وَلَأَمَةٌ خَرْمَاءُ سَوْدَاءُ ذَاتُ دِينٍ أَفْضَلُ». (سنن ابن ماجه).
اختيار الزوجة لجمالها
ولفت إلى أنه لا يكن دافعك لاختيار الزوجة هو الحسن والجمال والمال فحسب، وليكن اختيارك الأول لصاحبة الدين والخلق والعفاف، فالجمال قد يذهب في لحظة، والمال قد يزول في طرفة عين، ولكن الدين والخلق الحسن هو الذي يدوم، فليكن المعيار هو الدين.
ويعرف دين المرأة من دين أبيها وأخوتها وأسرتها وأخلاقهم، فليكن اختيارك لبيت طيب متدين، لبيت لا تغيب عن المساجد رجاله، ولا يفارق الحياء نساءه.
وبعد أن تتوفر في الفتاة صفة الدين والخلق، فلا مانع من البحث عن بقية الصفات من الجمال والحسن؛ لأن ذلك أدعى لحسن العشرة والمصاحبة.
فليس المراد من ذلك أن يعرض المرء عن ذات المال والحسب والجمال، ويقبل على المعدمة الجمال الدميمة، بل المراد ألا يجعل الإنسان نصب عينه في اختيار الزوجة وتفضيلها المال أو الحسب أو الجمال غير آبه بما عساه يكون لها من صفات أخرى، فليبدأ بذات الدّين والتقوى فإذا ضمت إلى ذلك خلة من الخلال المرغوبة كان خيرا وأفضل.
الزواج من المرأة البكر
وقد رغب الإسلام في الزواج من المرأة البكر التي لم يسبق لها الزواج لهذا المعنى، فعَنْ جَابِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ: يَا جَابِرُ تَزَوَّجْتَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ قَالَ: ثَيِّبًا، فَقَالَ: هَلَّا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟». (صحيح البخاري)، وذلك لأن في ملاعبة الزوجة كف النفس عن الحرام وإقناعها بالحلال. ( التنوير في شرح الجامع الصغير).
فضل الثيب الولود
ومع ترغيب الإسلام في الزواج من الأبكار إلا أنه بين فضل الثيب الولود التي سبق لها الزواج، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «انْكِحُوا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ فَإِنِّي أُبَاهِي بهم يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (مسند أحمد).
فكل هذه المعاني التي بينها لنا النبي صلى الله عليه وسلم تساعد على استقرار البيت وحسن المصاحبة والمعاشرة.
واختتم بالقول: إذا أردت أيها الشاب أن تبني أسرة قوية مترابطة متمسكة بدينها فأحسن اختيار زوجتك وأم أولادك.
فكما قال الشاعر حافظ إبراهيم: الأم مدرسة إذا أعددتها** أعددت شعباً طيب الأعراق.





