عاجل

طارق فهمي: مشروع إسرائيلي إثيوبي في أرض الصومال يهدد أمن الملاحة بالبحر الأحمر

 طارق فهمي
طارق فهمي

أطلق الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية والخبير الاستراتيجي، تحذيرات بشأن التطورات المتسارعة في منطقة القرن الأفريقي، مؤكدا أن إسرائيل تسعى بشكل حثيث لانتزاع موطئ قدم رسمي في أرض الصومال بهدف السيطرة على نقاط ارتكاز استراتيجية قبالة اليمن وباب المندب.

استقالة تهز الأمن القومي الإسرائيلي

وكشف فهمي في لقائه ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة» مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن الاستقالة الأخيرة لرئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي لم تكن بسبب إخفاقات استخباراتية أو تعيينات الموساد، بل كانت نتيجة خلافات حادة حول ملف الصومال.

وأوضح فهمي أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حذرت نتنياهو من مغبة الاعتراف بأرض الصومال، معتبرة إياها خطوة سياسية استعراضية قد تستفز القوى الإقليمية المركزية وعلى رأسها مصر وتركيا.

سباق مع الزمن: البعثة المصرية في يناير

وأشار فهمي إلى أن توقيت التحرك الإسرائيلي ليس عشوائيا، حيث يحاول نتنياهو فرض واقع جديد قبل مطلع يناير المقبل، وهو الموعد المقرر لبدء تواجد القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، مؤكدا أن نتنياهو يريد أن يضع قدما في المنطقة قبل وصول البعثة العسكرية المصرية التي ستعمل على تأمين وحدة واستقرار الصومال.

محور إسرائيل – إثيوبيا والمنفذ البحري

وحذر أستاذ العلوم السياسية من تنسيق محتمل خلف الكواليس بين إسرائيل وإثيوبيا، مشيرا إلى أن أديس أبابا تبحث عن منفذ بحري عبر أرض الصومال، وتلتقي مصالحها مع رغبة إسرائيل في تأمين نقطة مراقبة متقدمة لملاحقة التهديدات في البحر الأحمر وخليج عدن، قائلا: «هناك تخوف حقيقي من تعاون إثيوبي إسرائيلي لإدارة المشهد في القرن الأفريقي بعيدا عن الشرعية الدولية».

مصر اللاعب الأقوى والتنسيق مع تركيا

ولفت إلى أن إسرائيل، رغم تحركاتها، لن تستطيع تغيير المعادلة الاستراتيجية في المنطقة، مؤكدا أن مصر هي اللاعب الأكبر والأقوى في القرن الأفريقي، كاشفا عن وجود تنسيق مصري تركي رفيع المستوى لحماية المصالح المشتركة، مشيرا إلى أن البيان الرباعي الأخير يعكس قوة التحرك الدبلوماسي والعسكري المصري في هذا الملف الحيوي.

وأشار فهمي إلى أن الدولة المصرية تتعامل بحذر وهدوء استراتيجي، مستشهدا بتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، التي تؤكد على حقوق مصر المشروعة مع الحفاظ على قنوات الاتصال والبحث عن حلول سلمية، مشددا في الوقت ذاته على أن الفحص الأمني والعسكري المصري لا يغفل أي تحرك يمس الأمن القومي العربي في منطقة التماس الدولية.

تم نسخ الرابط