عاجل

طارق فهمي: 2026 عام إدارة الأزمات في الشرق الأوسط لا عام التسويات

طارق فهمي
طارق فهمي

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الشرق الأوسط يتجه نحو مرحلة انتقالية جديدة خلال عام 2026، في ظل حالة سيولة سياسية غير مسبوقة تضرب الإقليم، مشيرًا إلى أن العام المقبل سيكون مخصصًا لاحتواء الأزمات وإدارتها، وليس لحسمها أو الوصول إلى حلول نهائية.

جاء ذلك خلال حواره ببرنامج «مساء dmc» مع الإعلامي أسامة كمال، حيث قدّم قراءة شاملة لمسارات المشهد الإقليمي وتوازناته المتغيرة.

إدارة الأزمات بدلًا من الحلول الكبرى

أوضح فهمي أن هناك رغبة إقليمية ودولية في تهدئة الصراعات، لكنها لن تصل إلى تسويات شاملة للملفات الساخنة، مؤكدًا أن دول المنطقة ستتجه إلى التعايش مع واقع مضطرب، عبر سياسات احتواء مؤقتة للأزمات، في ظل غياب إرادة حقيقية للحسم.

وأشار إلى أن مصر تظل طرفًا محوريًا في هذا المشهد، بحكم ثقلها السياسي ودورها المؤثر في ضبط التوازنات الإقليمية.

غزة والقرن الإفريقي.. أزمات مفتوحة

وتوقع أستاذ العلوم السياسية استمرار الأزمات دون حلول نهائية في كل من غزة ومنطقة القرن الإفريقي خلال عام 2026، لافتًا إلى أن المشهد مرشح لمزيد من التعقيد، مع احتمالات نشوء أزمات جديدة ناتجة عن الصراعات القائمة، رغم إمكانية حدوث تغيرات في التحالفات وموازين القوى.

 

تحالفات عربية جديدة وتدخلات متزايدة

وأشار فهمي إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة تشكيل للتحالفات العربية العربية، في محاولة لمواجهة حالة عدم الاستقرار، بالتزامن مع تصاعد التدخلات الإقليمية، وعلى رأسها الدور التركي المتنامي في سوريا والعراق، مستفيدًا من الفراغات الأمنية والسياسية في بعض دول الجوار.

 

إسرائيل تواصل الخيار العسكري

وحذر فهمي من استمرار النزعة العسكرية الإسرائيلية داخل الإقليم خلال العام المقبل، معتبرًا أن الحد من هذا التوجه يظل مرتبطًا بشكل أساسي بالموقف الأمريكي ومدى قدرته على التأثير في سلوك تل أبيب وضبط مسار الصراع.

 

سوريا.. حدود متغيرة ومخاوف أمنية

وفيما يخص الملف السوري، أكد فهمي أن الصراع أعاد رسم حدود سوريا فعليًا، وأن تداعيات الحرب ستظل قائمة لفترة طويلة، مشيرًا إلى تنامي المخاوف من انطلاق عمليات إرهابية من داخل الأراضي السورية، خاصة من المناطق الحدودية مع العراق.

واختتم فهمي حديثه بالتأكيد على أن الجنوب السوري يتجه نحو شكل من أشكال الاستقلال الذاتي بحكم الواقع، في ظل ضعف الدولة المركزية، لافتًا إلى أن ملف الأقليات سيظل أحد أكثر القضايا تعقيدًا وحساسية داخل المشهد السوري خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط